وهو في الضحى « إذا سجى » وفي الكهف « وما أنسانيه إلا الشيطان » وفي إبراهيم « ومن عصاني فإنك غفور رحيم » وقوله آتاني يريد قوله تعالى « آتاني الكتاب » في مريم « وآتاني اللّه » في النمل ، وأما قوله « وآتاني » في هود فإنه ممال لحمزة والكسائي وخلف على أصلهم فلذلك استثناه ، وقوله « وقد هدان » ، يريد قوله تعالى في الأنعام « وقد هدان ، ولا أخاف » .
أوصان رؤياي له الرّؤيا ( روى ) * رؤياك مع هداي مثواي ( ت ) وى
وهو في مريم « وأوصاني بالصلاة » وقوله « رؤياي » يعني بهذا اللفظ : أي المضاف إلى ياء المتكلم وهو في يوسف حرفان ، وسيأتي الخلاف فيه وفي « رؤياك » عن إدريس أيضا قوله : ( له ) أي الكسائي : أي انفرد على الكسائي المذكور بإمالة هذا كله وهو من قوله : وعلى إلى هنا قوله : ( روى ) أي اتفق الكسائي وخلف دون حمزة بإمالة « الرؤيا » المعرف باللام وهو أربعة مواضع : في يوسف وسبحان والصافات والفتح وأما « رؤياك » المضاف إلى كاف الخطاب وهو أيضا في يوسف ، فاختص الدوري عن الكسائي بإمالته مع « هداي ، ومثواي » وهو في يوسف أيضا قوله : ( توى ) بالقصر : من الضيعة والهلاك ، يشير إلى الإمالة من حيث إنهاك سرة إلى ضياع الفتح .
محياي مع آذاننا آذانهم * جوار مع بارئكم طغيانهم
أي وكذا أمال الدوري عن الكسائي « محياي » وهو في آخر الأنعام « وآذاننا ، وآذانهم » حيث وقع وجوار وهو في الشورى « الجوار في البحر » وفي الرحمن « الجوار المنشآت » وفي كورت « الجوار الكنس » ، وبارئكم » الموضعين من البقرة « وطغيانهم » حيث وقع .
مشكاة جبّارين مع أنصاري * وباب سارعوا وخلف الباري
أي وأمال الدوري عن الكسائي « مشكاة » وهو في النور « وجبارين » وهو في المائدة والشعراء « وأنصارى » وهو في آل عمران والصف ولفظ « سارعوا » وما جاء منه مثل « يسارعون ، ونسارع » حيث وقع قوله : ( وخلف ) أي واختلف عن الدوري عن الكسائي في إمالة « البارىء » وهو في الحشر وفي جميع ما يأتي في البيتين بعد .