وسطت البدل تعين عليه توسط اللين أيضا ، وإذا مددت البدل جاز لك في اللين وجهان : التوسط ، والإشباع ، ومثال تقدم اللين على البدل قوله تعالى :
إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ
فإذا وسطت اللين جاز لك في البدل القصر ، والتوسط ، والمد ، وإذا مددت اللين تعين عليك مد البدل ، واللّه أعلم .
ص - والمدّ أولى قبل همز غيّرا * في حالة الإسقاط فاقصرا أحرى
ش - ذكرت في هذا البيت قاعدة مهمة ، وهي أنه إذا وقع حرف المد قبل همز مغير جاز في حرف المد وجهان وهما : المد ، والقصر ، والمد أولى وأرجح من القصر ، وذلك مثل قوله تعالى :
هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ
و « أولياء أولئك » بتسهيل الهمزة الأولى في رواية قالون كما سيأتي في الهمزتين من كلمتين ، فيكون لقالون في هذا المد الواقع قبل الهمزة الأولى المسهلة وجهان : المد - والمراد به هنا التوسط - والقصر ، والمد مفضّل على القصر ، هذا معنى الشطر الأول من البيت .
ومعنى الشطر الثاني أن حرف المد إذا وقع قبل همز مغير بالإسقاط يجوز فيه الوجهان المذكوران ، ولكن القصر أولى وأرجح من المد ، وذلك مثل قوله تعالى :
وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ
بإسقاط الهمزة الأولى عند قالون كما سيأتي فيكون لقالون في المد الواقع قبل همز مغير بالحذف وجهان المد - والمراد به التوسط - والقصر ، ولكن القصر أفضل وأرجح من المد .
وعلى هذا يكون المراد من التغيير المدلول عليه بقولي « غيّرا » التسهيل بين بين ، والذي يدلنا على هذا الشطر الثاني من البيت ، وقولي « أحرى » أي أجدر وأولى .
* * *
باب الهمزتين من كلمة [ 6 ]
ص - ونافع أخراهما قد سهّلا * وذات فتح سهّلا أو ابدلا
لورشهم سوى كآمنتم فلا * تبدل وقالون بمدّ فصلا