والفاتحة ، أما الأنفال وبراءة فله - وكذا لغيره من القراء العشرة - بينهما الوقف ، والسكت ، والوصل وكلها من غير بسملة . وأما الناس ، والفاتحة فليس له ولا لغيره بينهما إلا البسملة ، وكذا لو وصل آخر السورة بأولها كمن يكرر سورة فإن البسملة حينئذ تكون متعينة ، وأيضا لو وصل السورة بما فوقها فتجب البسملة حينئذ .
ويعلم من تركى بيان مذهب قالون أنه يوافق حفصا في الفصل بين كل سورتين بالبسملة .
ولم أتعرض في النظم لبيان مذهب نافع في الحكم بين الأنفال وبراءة ، وبين الناس والفاتحة ، ولا في حكم وصل السورة بأولها ، أو وصلها بما فوقها لأن مذهبه يوافق مذهب حفص بل ومذهب القراء جميعا في كل ما ذكر ، وقد سبق بيانه .
* * *
باب هاء الكناية [ 5 ]
ص - واقصر لعيسىها يؤدّه نؤته * نصله نولّه أرجه فألقه
ويتّقه وصل له أو اقصرا * ها يأته وهو بطه ذكرا
وصل لورش كلّ هاء ثبتت * في هذه الألفاظ حيث وقعت
ش - هاء الكناية في اصطلاح القراء هي الهاء الزائدة الدالة على الواحد المذكر ، وتسمى هاء الضمير أيضا ، فخرج بالزائدة الهاء الأصلية كالهاء في « نفقه » ، « لئن لم ينته » وبالدالة على الواحد المذكر كالهاء في نحو « عليها ، وعليهما ، وعليهم ، وعليهنّ » وتتصل هاء الكناية بالفعل نحو يؤده » ، وبالاسم ، نحو « أهله » ، وبالحرف نحو « عليه اللّه » .
وقد أمرت القارئ أن يقصر لقالون الهاء في الكلمات السبع التي ذكرتها في جميع مواضعها : الأولى « يؤده » وقد وقعت في موضعين في آل عمران في قوله تعالى :
وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ
الآية . الثانية « نؤته » ووقعت في ثلاثة مواضع موضعين في آل عمران في قوله تعالى :
وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ