ويستهدف التفسير التوحيدي الموضوعي من القيام بهذه الدراسات ، تحديد موقف نظري للقرآن الكريم ، وبالتالي للرسالة الاسلامية من ذلك الموضوع من موضوعات الحياة أو الكون » « 1 » .
وإنّ للتفسير الموضوعي مزايا مختصّة به ، وهي :
1 - تجميع الآيات القرآنية والنصوص الواردة فيها في كل موضوع .
2 - استكشاف المراد من مجموع الآيات الواردة في موضوع واحد ؛ بقرينية بعضها على بعض وتقييد مطلقاتها بمقيّداتها ، وتخصيص عموماتها بمخصّصاتها ، وتبيين مجملاتها وتفسير متشابهاتها بمحكماتها ، ولا سيّما مع الاستناد إلى النصوص الواردة فيها .
3 - فهم مراد الأئمّة المعصومين عليهم السلام من النصوص المفسّرة على نحو الأحسن الأدقّ . وذلك لما يمتاز هذا المنهج بتجميع هذه النصوص - المتفرقة في الجوامع والكتب والأبواب المتشتّتة - حول موضوع واحد ، مع الاستضاءة من جميع الآيات الناظرة إليه .
وهذه الامتيازات غير حاصلة في التفسير التجزيئي .
ولكن للتفسير التجزيئي أهمية وخطورة لا يمكن إنكارها ولا الاستغناء عنها .
وهي أنّ المفسّر ما دام لم يكن له إشراف وإحاطة بالتفسير التجزيئي بدراسة جميع الآيات والسور القرآنية ، لا يستطيع الورود في معركة التفسير الموضوعي ، ولا يتمكن من أداء حق التحقيق والدراسة في كل موضوع لتفرّق الآيات المرتبطة بذلك الموضوع في مختلف سور القرآن وشتّى الآيات .
فاتّضح لك على ضوء ما بيّناه أنّ التفسير الموضوعي ينبغي أن يكون في طول التفسير التجزيئي وبعد دراسته .
هامش
( 1 ) المدرسة القرآنية : ص 8 - 13 .