منها : المعرفة للحكم بأن جعلت علما على الحكم إن وجد المعنى وجد الحكم ، أو هي الباعث على التشريع بمعنى أنه لا بدّ أن يكون الوصف مشتملا على مصلحة صالحة لأن تكون مقصودة للشارع من شرع الحكم « 1 » . . .
والعلة أيضا ما يجب به الحكم . ( أو كما قال الشيرازي : هي المعنى الذي يقتضي الحكم ) « 2 » أو ما جعلت علامة على حكم النص . . . ( وهي أمارة على الحكم ودلالة عليه ، أو موجبة للحكم ) .
والعلة أيضا : ما يؤثر في غيره ويقابل المعلول . وينفي بعضهم التأثير العلي ويعرفونها :
بأنها مقابلة للمعلول ، ويردّ أن في التعريف جهالة وإحالة إلى جهالة .
وآثر الفلاسفة المسلمون لفظ ( علة ) واستعمل الغزالي والمتكلمون لفظ ( سبب ) وهو ما جرى به العرف الآن . ومن دلالاتها :
( أ ) تنقسم العلل عند أرسطو إلى أربعة أقسام : فاعلة كالنجار الذي يصنع الكرسي ، ومادية : وهي الخشب والحديد الذي يصنع منه ، وصورية وهي الهيئة التي يتم عليها شكله ، وغائية : وهي الجلوس عليه ، وقدر لهذه النظرية نجاح كبير في القرون الوسطى ومنها أخذت العلة الأولى ، وعلة العلل وتطلق على اللّه وحده .
( ب ) وعند المحدثين : اقتصر الأمر على العلة الفاعلة ، وتسمى السبب ، وهو ما يترتب عليه مسبب عقلا أو واقعا ، فالمقدمات سبب صدق النتيجة ، أو بعض الظواهر الطبيعية سبب ظواهر أخرى ، وهذا هو المعنى العلمي السائد اليوم .
والعلة الفاعلة : العامل المباشر في إحداث أثر أو معلول ما .
والعلة المتعدية : علّة لا يقف أثرها عند مجرد إيجاد معلولها بل قد يمتد إلى أشياء أخرى .
والمصطلح مدرسي .
والمعلول : ما يحدث عن علة ويقابلها تماما ، وهو أحد طرفي العلاقة النفسية بين العلة
هامش
( 1 ) الشوكاني في إرشاد الفحول 207 .
( 2 ) اللمع في أصول الفقه 61 .