وفي رواية : حكمة من الخير يسمعها المؤمن فيعلّمها ويعمل بها خير له من عبادة سنة « 1 » ووصف الرسول رجالا بأنهم : علماء حكماء فقهاء ، للّذين وفدوا عليه « 1 » .
فاجتماع العلم والحكمة والفقه في إنسان خير عظيم لا حسد إلّا في اثنتين : رجل آتاه اللّه مالا فسلّط على هلكته في الحقّ ، ورجل آتاه اللّه الحكمة فهو يقضي بها ويعلّمها « 3 » .
حكمة القاضي بالتعليم والقضاء فضيلة عظيمة إنّ من الشّعر حكمة « 4 » الحكمة غرض سام من أغراض الشعر أحذّركم زيعة الحكيم فإنّ الشّيطان قد يقول كلمة الضّلالة على لسان الحكيم . . . « 5 »
هامش
( 1 ) السابق مرسل : ابن المبارك في الزهد والرقائق ، وانظر الإحياء 1 / 8 ، ولكنّ المعنى صحيح حكيم .
( 3 ) البخاري علم . الاغتباط في العلم والحكمة ( 73 ) . قال ابن حجر ( الفتح 1 / 166 ) وفي رواية :
رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار . وحسد الغبطة : تمنّي المرء أن يكون له نظير ما للآخرين من غير أن يزول عنه ، فهاتان الخصلتان محمودتان ولا حسد فيهما . وقيل :
المراد بالحكمة : كل ما منع من الجهل وزجر عن القبح .
( 4 ) الدارمي ، علم 2 / 297 . والبخاري : ما يجوز من الشعر والرجز . . ( 6145 ) ، وساق الدارمي آثارا حكيمة للصحابة في : العلم والسنن 1 / 100 و 1 / 139 .
( 5 ) والحديث بتمامه هو :
قال معاذ بن جبل يوما : إن من ورائكم فتنا يكثر فيها المال ، ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه المؤمن والمنافق والرجل والمرأة والصغير والكبير والعبد والحر ، فيوشك قائل أن يقول : ما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن ؟ ما هم بمتبعي حتى ابتدع لهم غيره ، فإياكم وما ابتدع ، فإن ما ابتدع ضلالة ، وأحذركم زيعة الحكيم فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم ، وقد يقول المنافق كلمة الحق ، فقال يزيد بن عميرة جليسه : ما يدريني رحمك الله أن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة ، وأن المنافق قد يقول كلمة الحق ؟ قال : بلى اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات التي يقال لها ، ما هذه ، ولا يثنيك ذلك عنهن فإنه لعله أن يراجع ، وتلقّ الحق إذا سمعته فإن على الحق نورا ، أبو داود السنة ( 4611 ) وهو حديث موقوف . ومعنى يثنيك : يبعدك وفي رواية ينئيك أي يبعدك