تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة القرآن والحضارة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى
إن كمال النفس بأعضائها المادية التي تعود رفاتا ليست بأعظم قدرة من الماء المراق في النشأة الأولى .
وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى
حكمة جامعة في غنى العباد في الدنيا بأنواع الغنى : المال ، الصحة ، العلم ، الفكر ، وفي الآخرة غناها الخالد ، وهو اللّه أقنى عباده ، فجعلهم يقتنون من خزائنه إذ هو مصدرها الحقيقي . وفي سورة ( الأعلى ) حكم مؤكدة وأخرى منشأة وهذه وتلك لا تخرج عن الحق ومصدرية الحقّ . ومنها :
الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى
كل مخلوق كامل الصنع بالغ التسوية كامل التناسب وإن بدا أن بعضه قبيح المنظر شؤم العمل .
وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى
لكل مخلوق وظيفة وطريقة وغاية هداه اللّه إليها من فطرته وعرفه بغايتها ، ومن ذلك الإنسان ولكن
هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
.
إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى
علم اللّه مطلق ومعرفته بمخلوقاته لا حدّ لها ، وهو علم حكيم محيط .
وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى
قاعدة كبرى من قواعد التكليف الشرعي والأدب الاجتماعي
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
( القمر 22 ) .
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى
الذكرى تنفع دائما قلّ من ينتفع بها أو كثروا وبخاصة حين تحين فرصة للذكرى ، وهي منفذ للنفوس ووسيلة للبلاغ .