وقيل : هي ما له عاقبة محمودة .
ويتابع ( المناوي ) هذه التعاريف نقلا وتلخيصا واستيعابا ويربطها بمتعلقاتها من المعارف المختلفة مستفيدا من ( الجرجاني ) وغيره .
فيقول :
الحكمة : إصابة الحق بالعلم والعمل .
الحكمة الإلهية : علم يبحث فيه عن أحوال الموجودات الخارجية المجردة عن المادة التي لا بقدرتنا واختيارنا .
الحكمة المنطوق بها : علوم الشريعة والطريقة .
الحكمة المسكوت عنها : أسرار الحقيقة التي إذا اطّلع عليها علماء الرسوم والعوام تضرّهم أو تهلكهم « 1 » .
وتضم ( المعاجم ) المتخصصة عددا من التعاريف السابقة التي تشمل المعاني اللغوية والمصطلحة وتعدّد مجالاتها ونظرياتها .
الحكمة : العلم والتفقه ، ( وهي ) العدل والكلام الموافق للحق ، وصواب الأمر وسداده ، ووضع الشيء في موضعه ، وما يمنع من الجهل . وهي الكلام الذي يقلّ لفظه ويجلّ معناه ، والجمع حكم كالأمثال وجوامع الكلم ، والحكمي : المنسوب إلى الحكم ، والحكميون :
الفلاسفة أو الشعراء الذي يؤثرون التكلم بالحكم « 2 » .
والحكمة الإلهية : كل نظرية تعوّل على الإشراق والاتصال باللّه لكي تستمدّ منه قوى خارقة ، ومن أشهر ممثليها : جاكوب بوهم ، وتسمى تيوسوفيا .
والحكيم الرواقي : هو الذي يرى أن كل شيء في الطبيعة إنما يقع تبعا لقدرة وإرادة أزلية ، وإذا لا مناص من تقبّله والتسليم به . فالحكيم عندهم يخضع حياته لسنن الوجود ، ويعدّ
هامش
( 1 ) انظر : تعريفات ابن الكمال : 68 - 69 ، والمفردات للأصفهاني : 181 وقبلهما الجرجاني في التعريفات من ص 124 ، وانظر زاد المعاد 3 / 198 في العلاقة بين الحكمة ( الفهم ) وأنواع الأطعمة .
( 2 ) د / جميل صليبا في المعجم الفلسفي .