تلاوته دون حكمه « 1 » . وقد توسعنا في الحديث عن نسخ التلاوة في الرواية الأولى قبل قليل ، وكذلك أوردها الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن « 2 » .
وقد أجاز هذا النسخ أيضا واستدل بهذه الرواية كبار علماء الشيعة خلافا للخوئي ، منهم :
1 - أبو علي الطبرسي ، إذ قال : جاءت أخبار كثير بأن أشياء كانت في القرآن فنسخ تلاوتها ، فمنها : ما روي عن أبي موسى : أنهم كانوا يقرءون ( لو أن لابن آدم واديين من مال لابتغى إليهما ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب اللّه على من تاب ) ، ثم رفع « 3 » .
2 - كمال الدين العتائقي الحلي ، إذ قال : ( ما نسخ خطه وحكمه ، هي : لو أن لابن آدم واديين من فضة لابتغى لهما ثالثا ، ولو له ثالثا لابتغى رابعا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب اللّه على من تاب ) « 4 » .
3 - أبو جعفر الطوسي ، إذ قال : . . . كانت أشياء في القرآن نسخت تلاوتها ، منها : ( لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب اللّه على من تاب ) ثم رفع « 5 » .
الرواية الرابعة :
جاء في الصحيحين عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه في قصة أصحاب بئر معونة الذين قتلوا وقنت النبي صلى اللّه عليه وسلم يدعو على قاتليهم ، قال أنس : ونزل فيهم قرآنا قرأناه
هامش
( 1 ) الإتقان : 2 / 54 .
( 2 ) البيان في تفسير القرآن : 204 .
( 3 ) مجمع البيان : 1 / 407 .
( 4 ) الناسخ والمنسوخ : 34 .
( 5 ) التبيان في تفسير القرآن : 1 / 394 .