الخوف من الاتكال على المكتوب « 1 » .
والدليل على أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أذن لهم بالكتابة : ما رواه البخاري عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال : ( لما اشتد بالنبي صلى اللّه عليه وسلم وجعه قال : ( ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده . . الحديث ) « 2 » .
فقد هم النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يكتب لأصحابه كتابا حتى لا يختلفوا من بعده ، والنبي صلى اللّه عليه وسلم لا يهم إلا بحق ، فهذا منه صلى اللّه عليه وسلم نسخ للنهي السابق في حديث أبي سعيد « 3 » ، واللّه أعلم .
تاسعا :
أ - حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا عبد العزيز عن أنس رضي اللّه عنه قال :
( كان رجل نصرانيا فأسلم وقرأ البقرة وآل عمران ، فكان يكتب للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، فعاد نصرانيا فكان يقول : ما يدري محمد إلا ما كتبت له فأماته اللّه فدفنوه فأصبح وقد لفظته الأرض فقالوا هذا فعل محمد وأصحابه لما هرب منهم نبشوا عن صاحبنا فألقوه فحفروا له فأعمقوه ، فأصبح وقد لفظته الأرض ، فقالوا : هذا فعل محمد وأصحابه ، نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم فألقوه فحفروا له واعمقوا له في الأرض ما استطاعوا فأصبح وقد لفظته الأرض ، فعلموا أنه ليس من الناس فألقوه ) « 4 » .
قال ابن حجر عن الرجل النصراني : لم أقف على اسمه « 5 » .
هامش
( 1 ) الحديث والمحدثون : 124 .
( 2 ) صحيح البخاري ، كتاب العلم ، باب كتابة العلم ، رقم ( 114 ) : 1 / 54 .
( 3 ) الحديث والمحدثون : 124 .
( 4 ) صحيح البخاري ، كتاب المناقب ، باب علامات النبوة في الإسلام ، رقم ( 3421 ) :
3 / 1325 .
( 5 ) فتح الباري : 6 / 775 .