تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جماليات المفردة القرآنية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
مكهرب ، وأنّ الموجب والسالب لا يتنافران ، كما أثبت « فرنكلين » لأول مرة عام 1752 م ، فالتأليف بين السّحاب إشارة واضحة ، ووصف دقيق للتقريب بين السحاب مختلف الكهربائية « 1 » وهذا المفهوم الحديث لا يتناقض مع مفهوم المفسّر القديم ، الذي يرى في التأليف أو التلقيح مجرّد ضمّ السّحابة إلى سحابة أخرى . وهكذا وجدنا أن اختزان المفردة للمعاني الكثيرة يتجلى في عدة مجالات ، وأن القدامى قدّموا أفكارا جيدة عندما نهجوا نهج الجاحظ ، وعندما تقدمت فنون البلاغة وضعوا هذه السّمة تحت عناوينهم المختلفة ، وهم - وإن اعتمدوا النّقل عن أسلافهم - قد أبدوا تأملات لهم تدلّ على تذوق وتدبّر ، خصوصا الزمخشري وبعض ممّن تبعه ، وجاءت جهود المحدثين مكمّلة لجهود القدامى ، ولا بدّ من الإشارة إلى أن المعين لن ينضب لدراسة أدبية توضّح سمة الاختزان في مفردات القرآن .
هامش
( 1 ) طبارة ، عفيف ، 1964 ، روح الدين الإسلامي ، ط / 6 ، دار العلم للملايين ، بيروت ، ص / 57 ، وراجع السيوطي ، تفسير الجلالين ، ص / 470 .