إبراز الأثر الوجداني للجماد والنبات ، بعد توضيح جوانبهما ومغزى استخدامهما في الصورة .
ثم جاء المحدثون فوضحوا سمة الاستمرار في الطبيعة المنتقاة للصورة ، وأضافوا إثارة التخيّل لدى التحليل الفني .
5 - استخدام القرآن النبات فاقد الحياة لدى تصوير الكفار والمنافقين ليدلّ على جمودهم ، واستعان بالجانب القبيح من الأحياء في تصويرهم ، ليدلّ على انحطاطهم وبعدهم عن الطّبع البشري .
6 - كانت غايتنا في تشخيص المفردات للجمادات إبراز تحلّيها بالصفات الآدمية ، ولم نبحث في كيفية إدراك الجمادات ، فنحن تلمّسنا جمال تغيّظ النار الدالّ على تشبيهها بالإنسان ، ولم نقصد تبيين كيفية إسباغ الخالق عليها الإدراك ، فمثل هذه المخلوقات : السّماء ، النار ، الرّعد . . عالم مستقلّ بكيفية شعوره وطواعيته للخالق ، لذلك اقتصرنا على الجانب الفني .
وكانت المادة المدروسة عند القدامى أكبر منها عند المحدثين ، لكثرة اهتمام القدامى بالمجاز والاستعارة اللذين لم يبعداهم عن التملّي الجمالي .
7 - لقد فهم القدامى الأثر القوي للمفردات التي تصوّر الحركة القوية كالزلزلة والانقلاب ، وكانت نظراتهم في الحركة البطيئة قليلة ، وهذا ما أسهب فيه المحدثون ، وأضافوا تصوير هذه الحركة بالتشكيل الصوتي .
وقد أضفنا بعض الشواهد القرآنية في هذا الفصل ، لنؤكّد منهج الدارسين ونوضّحه .
جماليات المفردة القرآنية — صفحة 165
مساهمون: احمد ياسوف
ص١٦٥