حيث ذكر أنه ابتدأه سنة 867 ه ، فكتب منه إلى نهاية المعرب والمبني ، ثم عاود الكتابة عام 876 ه ، فكتب من حروف الجر إلى آخر عطف البيان ، ثم فتر العزم عنه إلى سنة 885 ه فكتب مما بعد المعرب والمبني إلى حروف الجر ، وقد أتمه بصفة كاملة عام 895 ه « 1 » ، وقد اختتمه بمنظومة من سبعة أبيات تبين اعتداده به والجهد الذي بذله يقول فيها « 2 » :
ثلاثين عاما ظلت أرقب جمعه * وأجمع فيه ما تفرق في النقل
يحرر كتبا عم في الناس نفعها * وسارت بها الركبان في الوعر والسهل
يقيد اطلاقا ويوضح مبهما * ويفتح أغلاقا لما كان في قفل
وكم فيه من نقل عزيز وجوده * يعز على من رام إلا على مثلي
فدونك تأليفا مفيدا محررا * من الناس لم يسمح بذا أحد قبلي
وقد عرف هذا الكتاب في عصر السيوطي ومن بعده ، فالصبان في حاشيته ينقل عنه في بعض الأحيان « 3 » ، ويستدرك بنقوله عنه أحيانا ما فات الأشموني شارح الألفية « 4 » ، أو ما لم يوفق فيه الناظم « 5 » .
9 - الفتح القريب على مغني اللبيب :
حاشية له على المغني لم أقف عليها ، وقد ذكرها بكتابه الذي خصصه لشرح شواهد المغني في قوله : « فإن لنا حاشية على مغني اللبيب لابن هشام مسماة بالفتح القريب ، أودعتها من الفوائد والفرائد والغرائب والزوائد ما لو رامه أحد غيري لم يكن له إلى ذلك سبيل ولا فيه نصيب » « 6 » .
وقد ذكر السيوطي هذا المصنف بحسن المحاضرة ، وذكره صاحب هدية العارفين وقد خلط سركيس في معجمه بين هذا الشرح أو هذه الحاشية وبين
هامش
( 1 ) النكت ورقة 327 ص 655 .
( 2 ) المصدر السابق ورقة 328 ص 656 .
( 3 ) حاشية الصبان على شرح الأشموني ج 1 ص 53 .
( 4 ) حاشية الصبان على شرح الأشموني ج 1 ص 62 .
( 5 ) المصدر السابق ج 1 ص 96 .
( 6 ) شرح شواهد المغنى ص 2 .