حول قبولها والعمل بها ، فالخطيب ممن يرون قبولها بجميع أنواعها ، وقد حكى بعض الخلاف في قبولها ، بينما أورد ابن الصلاح كثيرا من الأقوال في عدم قبولها من قبل كثير من علماء الحديث .
والقسم الرابع المناولة « 1 » ، وما يقال فيها من عبارات ، والخامس المكاتبة « 2 » ، والسادس الاعلام من الشيخ للطلب بأن هذا الحديث أو الكتاب سمعه من فلان « 3 » ، والسابع الوصية « 4 » ، من الشيخ برواية كتاب عند موته أو سفره لشخص معين ، والثامن الوجادة « 5 » .
وقد أفاض المحدثون منذ القدم في بحث هذه الطرق من جميع وجوهها وأحكامها في القبول أو الرد ، وكل ذلك يحدد أهلية الراوي الذي يحق له أن ينقل الحديث عن غيره إلى سامعيه .
وقد حاول السيوطي أن يطبق هذا المبحث برمته على اللغة ، ولم يكن قد سبق به من قبل اللغويين ، فكل ما تحدثوا فيه مما يتصل بالموضوع هو مأخذ اللغة الذي تناوله ابن فارس « 6 » ، بيد أنه أجمل القول فيه ، ثم نجد حديثا موجزا عن الإجازة عند ابن الأنباري يهدف به إلى القول بصحة قبولها والرواية بمقتضاها « 7 » ، ولا نكاد نظفر ببحوث نظرية لدى اللغويين عن أصول الأخذ والتحمل وصيغه ومراتب عباراته في اللغة غير ما قدمنا ، بيد أن كتب اللغويين تحرص على إيراد هذه الصيغ بما يبين أنهم عرفوا منهجا في التحمل مفرقين بين أقسامه حيث تدل على ذلك عباراتهم في الرواية ، أي أنهم في مجال التطبيق قد اتبعوا هذا المنهج إلى حد كبير ، ولكنهم أهملوا البحث النظري في هذا الموضوع
هامش
( 1 ) مقدمة ابن الصلاح ص 79 ، الكفاية ص 330 .
( 2 ) مقدمة ابن الصلاح ص 83 .
( 3 ) المصدر السابق ص 84 .
( 4 ) الكفاية ص 352 ، المقدمة ص 85 .
( 5 ) الكفاية ص 353 ، المقدمة ص 86 .
( 6 ) الصاحبي في فقه اللغة ص 30 .
( 7 ) لمع الأدلة في أصول النحو ص 92 .