التساهل في الرواية اللغوية . ويذكر السيوطي أن الشك في المنقول عنه يسقط الاحتجاج بالمنقول ، وكذلك جهل عدالة أحد الراويين إذا قال : أخبرني فلان وفلان .
وهكذا فقد استطاع السيوطي ترسما لخطى المحدثين واستقصاء لأقوال اللغويين السابقين أن يعرض هذا البحث عرضا واضحا وأن يمثل بالأمثلة المناسبة من اللغة ، وأن ينبه على بعض الملاحظات الدقيقة التي تراعى في اللغة ولا نجدها لدى أهل الحديث .
ويتصل ببحث الأسانيد عند أهل الحديث بيان كيفية سماع الحديث وتحمله وضبطه « 1 » ويتفرع عنه بيان طرق نقل الحديث وتحمله ، وقد بحث الخطيب هذه الطرق والصيغ فذكر أن « سمعت » هي أرفع هذه العبارات ، وبين كيفية استعمال النقلة لهذه الصيغ ودلالاتها عندهم ، وعرضه يبين إلى حد كبير تطور هذه العبارات إلى أن كادت تستقر مصطلحات لها حدودها المعلومة في بيئة المحدثين « 2 » ، وقد حصرها ابن الصلاح في ثمانية أقسام أولها السماع من لفظ الشيخ بما ينقسم إليه من إملاء أو تحديث بغير إملاء وتناول هنا صيغ التحمل مرتبة حسب التمكن في السماع ، فأعلاها « سمعت » ثم « حدثنا » و « حدثني » ثم يتلو ذلك « أخبرنا » ثم يتلوه « أنبأنا » و « نبأنا » وأقل العبارات « قال فلان أو ذكر فلان » .
وفي ترتيب هذه الصيغ والاحتجاج بها بعض الخلاف بين أهل الحديث بيد أن العرف الذي يكاد يستقر عليه غالب المحدثين هو ما ذكرنا « 3 » .
والقسم الثاني القراءة على الشيخ أو ما يسمى بالعرض « 4 » ، وما يتصل به من صيغ تقال فيه « 4 » ، والثالث الإجازة بأنواعها « 6 » ، خاصة كانت أو عامة والخلاف
هامش
( 1 ) مقدمة ابن الصلاح ص 60 .
( 2 ) الكفاية في علم الرواية ص 282 وما بعدها .
( 3 ) مقدمة عين الصلاح ص 62 - 64 .
( 4 ) مقدمة ابن الصلاح ص 65 ، الكفاية ص 302 .
( 6 ) الكفاية ص 311 ، المقدمة لابن الصلاح ص 72 .