ثم نقل عن شرح الكامل للبطليوسي بعد ذلك شعرا لجرير ذكر الأصمعي أن فيه عشرين اسما من أسماء أعضاء الفرس وهي من أسماء الطير ومنه « 1 » :
وأقبّ كالسّرحان تم له * ما بين هامته إلى النسر
رجعت نعامته ووفّر لحمه * وتمكن الصّردان في النحر
فالهامة : اسم طائر خرافي زعم العرب أنه يخرج بعد قتل القتيل ويصيح فوقه حتى يؤخذ ثأره ، وفي الفرس : الهامة : أعلى الرأس ، والنسر : طائر معروف ، وفي الفرس : ما ارتقى من بطن الحافر ، والنعامة : طائر معروف وفي الفرس :
الجلدة التي تغطي الدماغ ، والصّرد : طائر ضخم يصطاد العصافير والصّردان في الفرس : عرقان يكتنفان اللسان .
وقد أتبع السيوطي هذا الشعر بنص آخر في هذا الموضوع عن كراسة لم يذكر اسمها ، ثم نقل عن الصحاح وأمالي الزجاج بعض الأمثلة الأخرى .
وطبيعة الموضوع جعلته يقتصر على حصر الألفاظ المشتركة بين الطير وأعضاء الفرس دون إبداء ملاحظات أو تعليقات على نقوله ، ونستطيع القول بأن مؤلفه جاء محصيا لهذه النقول وغيرها في نفس الموضوع .
أما عن بحث المشترك فلقد لخص فيه السيوطي بعبارة موجزة آراء الأصوليين وهم خير من درس المبحث ، كما أفاض في ذكر الأمثلة بحيث إن المحدثين في بحوثهم عيال على نقول السيوطي ، وإن تضمنت أبحاثهم بعض الزيادات في النقول أو الأفكار على ما أورده « 2 » .
12 - غاية الاحسان في خلق الانسان :
ذكره صاحب كشف الظنون ورجح نسبته للجلال السيوطي ، وذكر أنه جمع فيه كتب خلق الانسان للنحاس ولأبي محمد ثابت وللزجاج ولأبي القاسم عمر
هامش
( 1 ) نفس المصدر ج 1 ص 378 .
( 2 ) انظر الرافعي : تاريخ آداب العرب ج 1 ص 194 ، صبحي الصالح : دراسات في فقه اللغة ص 350 .