اللغات ، الاشتقاق . . . إلى آخره « 1 » .
ويتضح من ذكر بعض مؤلفاته دراساته لبعض الظواهر العامة في اللغة كالاشتقاق والأضداد ، وأن معظم كتبه معاجم متنوعة ترمي إلى بيان المفردات الموضوعة لمختلف المعاني . وكان معاصرا للأصمعي اللغوي الكبير أبو زيد الأنصاري ( 214 ه ) وكان من رواة اللغة الموثوق بهم ، وقد ترك من الكتب :
الإبل والشاء ، المطر ، خلق الانسان النبات والشجر واللغات والنوادر والجمع والتثنية ، وتحقيق الهمزة والوحوش . . . إلى آخر ما صنف من كتب « 2 » ، وقد بقي من كتبه عدد لا بأس به ، ونفس ما قلناه عن الأصمعي وآثاره يمكن أن نحكم به على أبي زيد من ناحية توزع مباحثه اللغوية بين الاهتمام بالمعاجم المتنوعة للمعاني المختلفة وبين بعض الظواهر اللغوية ، وقد قيل عنه إنه كان شديد العناية بجمع اللغات أي اللهجات ، وقد ترك أبو عبيدة معمر بن المثنى ( 210 أو 211 ه ) عددا كبيرا من الكتب منها غريب القرآن ومعاني القرآن وكتاب الموالي وكتاب الضيفان ومرج راهط والمنافرات والقبائل والعقارب والحيات والنوائح والخيل والإبل والمصادر والأضداد « 3 » .
وهذه كما يتضح تعنى بالمعاجم المتنوعة للمعاني المختلفة ، أو بألفاظ القرآن بالإضافة إلى اهتمامه بالأخبار والتاريخ .
وكذلك كان النضر بن شميل ( 204 ه ) وهو ممن أخذ عن الخليل وكان معاصرا لهذه الطبقة ، يهتم بنفس ما اهتمت به طبقته من جمع الألفاظ ، ويتناول بعض الظواهر اللغوية ، وقد ذكر له من الكتب كتاب الصفات الذي احتوى مباحث تدل على ما قلناه « 4 » . بيد أن أهم الأعمال اللغوية التي صدرت عن هذه
هامش
( 1 ) ابن النديم : الفهرست ص 82 ، بروكلمان : تاريخ الأدب العربي ج 2 ص 147 - 149 .
( 2 ) الفهرست ص 81 ، بروكلمان : تاريخ الأدب العربي ج 2 ص 145 ، 146 .
( 3 ) الفهرست ص 79 ، بروكلمان : تاريخ الأدب العربي ج 2 ص 142 - 144 .
( 4 ) ابن النديم : الفهرست ص 77 .