الباب السادس عشر في شرح أعياد الهنود
والآن أذكر شرح أسباب وعادات كل عيد للهنود على النحو الذي وجدته في الكتب .
( أ ) يسمون هذا اليوم : أكدوس ، وهو عيد أهل كشمير ، وسببه : أن متّى ملكهم قد انتصر على الترك الذين استولوا على الهندوستان ، وعندهم أن متى هذا كان ملك الدنيا كلها ، وأكثر من هذا أن ملوكهم يعتقدون ذلك ، ويعظمون تاريخ متى ، ولكن ليس كما يقولون ؛ إذ إن من الممكن أن يستولى واحد من الفرس أو واحد من الترك أو واحد من العرب أو الروم على الدنيا كلها وهذا لا يكون غريبا ، أما أن يستولى عليها أحد الهنود أيضا ( فهذا عجيب ) ؛ فإن كل أخبار الدنيا معروفة ومكتوبة في الكتب ولم يرد مطلقا أن هنديا قد استولى على الدنيا بأسرها ، ولكنهم لا يعرفون دنيا غير الهندوستان ، وحينما يستولى شخص على الهندوستان يقولون : إنه يملك الدنيا 1 .
( ب ) ويسمون هذا اليوم : هندولى ، وهذا العيد يجتمعون فيه حول ديرهر باسديو ، ويضعون هذا الإله في أرجوحة ويحركونها بالطريقة المعروفة ، وفي هذا اليوم ينصبون مثل هذه الأراجيح في منازلهم ، ويفرحون وبيتهجون ، وليس مثله شهر عندهم ، ويطلقون عليه : بابهند ، وهذا اليوم هو عيد النساء ، وفيه يتزين ويقدمن إلى أزواجهن ويطلبن الهدايا .
( ج ) ويسمون هذا اليوم : چيتر جشت ، وفي هذا العيد يبتهجون باسم المعبود بهگبت 2 ، ويغسلون فيه رؤوسهم ويوزعون الصدقات .