تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
والآن نذكر شرح وأسباب أعياد النصارى وكيفية كل عيد : ( أ ) وجدت في الكتب القديمة أن أصحاب الكهف هؤلاء كانوا في زمن قلطيانوس الملك ، وقد دعاهم إلى دينه فلم يستجيبوا ، وهربوا من عنده ودخلوا في غار ، وكانوا سبعة ومعهم كلبهم ، واختفوا في ذلك الغار فأرسل الله تعالى عليهم النوم ، ولبثوا نائمين ثلاثمائة عام وتسعة . وفي هذا اليوم أول تشرين الأول استيقظوا من النوم ، وخرج واحد منهم ، وحينما رآه الناس ذهبوا معه ليروا الآخرين أيضا ، فأضل الله تعالى هذا الشخص ومن معه عن طريق الغار حتى لا يدرك أصحاب الكهف أحد ، ثم ناموا مرة أخرى في ذلك الغار ، وسيظلون نائمين حتى آخر الزمان . ( ب ) ذكران إبراهيم الخليل عليه السّلام ، والنصارى يعظمون هذا اليوم ويهبون فيه الصدقات ، ويقولون : إن إبراهيم عليه السّلام قد نجا من النار في هذا اليوم . ( ج ) يقولون : إن هذا اليوم هو ذكران لوقا ، ويسمونه البشارة ، وهذا اللفظ هو المعرب لكلمة إنگليون ، وفيه أخبار المسيح من الأول حتى الآخر ، وقد كتبه أربعة أشخاص بلغات مختلفة : الأول : كتبه متى في فلسطين باللغة العبرية . والثاني : كتبه مرقوس في بلاد الروم باللغة الرومية . والثالث : كتبه يوحنا في أفسيس باليونان باللغة اليونانية . والرابع : كتبه لوقا في الإسكندرية باللغة اليونانية . ثم سمى هؤلاء الأربعة ما كتبوه إنگليون ، وقد سموا ذكران لوقا لأنه كان عظيما كثير الزهد . ولما تمت ترجمة الإنگليون أطلقوا على هذا اليوم ذكران . ( ط ) وهؤلاء كانوا ثلاثمائة وثمانية عشر ، وكلهم كانوا أساقفة وزهادا ومسيحيين ، وماتوا كلهم في يوم واحد .