تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
من بني إسرائيل ، وكان هامان يحرض دائما ملك بابل على أن يلحق الأذى ببنى إسرائيل ، كما كان يرغب أن تكون موردخا تابعة لأمره ، ولكن موردخا لم تستجب له ، فكان يزداد كل يوم تحريضا لملك بابل على قتل بني إسرائيل وإلحاق الأذى بهم ، حتى إنهم كانوا يرتكبون الجرائم ويلصقونها ببنى إسرائيل ويقتلونهم بها ، فقصت موردخا على الملك حال هامان معها ، فأحضر هامان وسأله فأنكر ، فأمر فأجروا القرعة فجاءت على هامان ، وشهد عدة ممن كانوا يعرفون على صحة ذلك حتى صار الأمر معلوما للملك ، ثم أمر فربطوا هامان ، وعاقبوه بالماء والنار والبرودة والحرارة ، ثم صلبوه وقتلوه ، وبقيت هذه العادة حتى اليوم ، فإنهم في هذا اليوم يصنعون التماثيل باسم هامان ويحرقونها ، ويسمى هذا اليوم أيضا " هامان كوب " يعنى " يوم هلاك هامان " . ( كب وكج ) لم أجد لهذين اليومين شرحا في الكتب . ( كد ) يوم موت ابني هارون ، وكان أحدهما يسمى ماراب والآخر بيهوا ، وكان كلاهما من زعماء الكهنة في بني إسرائيل ، وقد احترقا في طور سيناء ، والسبب في ذلك أنهما قربا نارا غريبة إلى الله تعالى - كما يتضح في التوراة في السفر الرابع 9 - فسلط الله وحده تلك النيران عليهما حتى احترقا بها . ( كه ) في هذا اليوم كان موت مريم ، ويتضح من السفر الرابع 10 في التوراة أنهم حينما دخلوا صحراء التيه في الشهر الأول ماتت أخت موسى عليه السّلام ، وكانت امرأة تقية مستجابة الدعوة ، وحينما قدمت إلى التيه وكان المكان جافا بلا ماء دعت ففجر الله عز وجل ببركتها الينابيع في التيه ، وحينما ماتت جفت هذه الينابيع ، وظل بنو إسرائيل ودوابهم عطشى ضائعين ، فقدموا إلى موسى وهارون يشكون مما لحق بهم من الألم ، فتشفع موسى وهارون إلى الله عز وجل حتى أمر الله تعالى موسى
اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ
سورة البقرة آية رقم 60 ، لما ضرب بعصاه الحجر تفجرت المياه . ( كو ) هذا اليوم أكل الفطير ، ويسمونه البسحا وأيضا الفسح ، ومعنى كلمة الفسح : الطريق الواسع ، وفي هذا اليوم يحجون ويذبحون الخراف ، وفيه أيضا أخرج بنو
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 324 | عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى ) / عفاف السيد زيدان