تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
( د ) وصوم العذاب هذا بسبب خطأ داود النبي عليه السّلام ، فقد أحصى بني إسرائيل وعدهم ، فبعث الله عز وجل له رسالة على لسان حاد الرسول ( يقول فيها ) : إن فعلك هذا كان خطأ ، ولهذا الخطأ عقوبة ، فالآن تخير أحد هذه الثلاثة : إما قحط يدوم أعواما ، أو يهزمك العدو ويخرجك من ملكك فتغيب ثلاثة أشهر عن دارك ومالك وعيالك ، أو يتفشى الموت بين قومك فيموت أكثرهم في ثلاثة أيام . فتخير واحدا من هذه الثلاثة . فاختار داود عليه السّلام الموت ، وفي منتصف هذا اليوم مات سبعون ألف رجل من بني إسرائيل . ( ه ) صوم الكيپور ، ومعناه الكفارة ، وكان فيه توبة بني إسرائيل من عبادة العجل . ولو أتى هذا اليوم في يوم السبت يسمونه عاشور ؛ والصوم مفروض عليهم في هذا اليوم بنص التوراة . وهذا الصوم فريضة عليهم ، وإذا لم يصمه شخص فإنهم يقهرونه ويعنفونه . ويسمون ( هذا ) الصوم باللغة العربية تعيينا ، أما الصوم الآخر فيصومونه تطوعا في وقت الأحداث الأخرى كما ذكرنا قبل ذلك مثل قتل كدليا وعقوبة الموت فجأة . ولا يقع لهم صوم إلا في يومين ، لأن الليل والنهار أربع وعشرون ساعة ، والصوم بالنسبة لهم يجب أن يكون خمسا وعشرين ساعة ، ولا يتأتى ذلك في يوم وليلة . ( و ) عيد المظال 1 ، ومعنى المظال الظل ، وسببه ما أمرهم في السفر الثالث 2 من التوراة ( حيث قال ) : حينما تنقلوا طعامكم احتفلوا سبعة أيام ، وتعطلوا وتفرغوا من كل الأعمال ، وفي اليوم الثامن استريحوا واصنعوا ظلالا واجلسوا تحتها حتى يعرف مخالفوكم أنني أجلستكم في ظلال وراحة ، ولهذا السبب صنعوا في وقت العيد العرايش من الفروع والأوراق الخضراء الموجودة بكل شجرة تكون في هذه البقعة . ( ز ) عيد عرابا 3 هو حجهم ، فيرقصون حول المذابح بالموز والموالح وسعف النخيل وأغصان الصفصاف وهو المسمى عرابا ، وبهذا الترتيب يسمون هذا العيد صفصاف الصفصاف .