بإشارة من عمرو ، وأمر فرفع الجيش المصاحف على أسنة الرماح وصاحوا : " إننا ندعوكم إلى هذا " ، فأمر على فوضعوا السيوف في أغمادها ، وتدخل الوسطاء واتفقوا على أن ينصبوا حكمين ، فحكّموا عمرو بن العاص وأبا موسى الأشعري حتى وصل الأمر إلى ما وصل إليه .
( كب ) : 13 هذا اليوم هو بدء دعوة رسولنا - صلى الله عليه وآله وسلم - فقد خرج في مكة داعيا إلى رسالة ربه ، ومرشدا الخلق إلى الله عز وجل ، فكان أول من آمن برسالته وبوحدانية الله عز وجل خديجة بنت خويلد ، ثم علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ثم أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه .
( كج ) 14 : في هذا اليوم أسرى جبرائيل عليه عليه السّلام بنبينا صلى اللّه عليه وسلم من مكة من منزل أم هانئ إلى بيت المقدس ، وفي بيت المقدس رأى الرسل - عليهم السلام - ومن هناك عرج به إلى السماء ، وأصبح ( قاب ) قوسين أو أدنى ، وناجى الله سبحانه وتعالى ، ورأى السماوات السبع بكل ألوان نعمها ، ورأى الجنات كلها ، والنار كلها بجميع ألوان عذابها ، ورجع في الليل أيضا ، وقدم إلى مكة ، وحينما ذكر ذلك لم يصدقه المشركون وطلبوا منه أمارات ، فأعطى الأمارة بأن قافلة مكة التي تأتى من الشام ما زالت بالقرب من بيت المقدس ، وبها جمل أعور أحماله بيضاء والأخرى سوداء ، وحينما قدمت القافلة كان أمرها كما ذكر صلى اللّه عليه وسلم .
( كد ) 15 : في هذا اليوم كان مولد الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - وقد فرح نبينا صلى اللّه عليه وسلم بولادته كثيرا .
( كه ) هذه الليلة هي ليلة البراءة ، وقد سطر الله فيها ما كان من القضاء في اللوح المحفوظ ، وفيها أيضا أنزل ما في اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا ، ومن سماء الدنيا نزلوا به إلى الأرض بأمره تعالى ، ويقولون : إن ليلة القدر كصك النقود لهذه الليلة .
( كو ) في هذا اليوم تحولت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة بأمر الله سبحانه وتعالى ؛ والسبب في ذلك أنه حينما جاء أمر الله تعالى إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم بأن يتجه في
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 306
مساهمون: عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى )
ص٣٠٦