وإلى إخوتي وأخواتي فقد غمرونى بسابغ عطفهم ، وشملونى بفيض حنانهم ، وأحاطونى بغامر حبهم في كل مراحل حياتي ، صغيرة وكبيرة ، فاشتد بهم أزرى ، وصح بهم عزمي ، فقد تحقق لي بهم ما طلبه سيدنا موسى عليه السلام من رب العزة جلت قدرته
وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي * هارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي *
( طه : 29 - 32 ) ) .
وإلى أولادي : محمد ، وميسرة ، ورامين ، وأنار . . فهم القبس الذي أستمد منه قوتى ، وهم النور الذي يشع فيضىء دياجير الظلام في دروب الحياة .
وإلى أحفادى محمود ، وعلى ، وياسين ثم إلى الذين سيأتون ولا يزالون نطفا في عالم الغيب : فعليهم تنعقد الآمال نحو مستقبل زاهر مشرق تسود فيه الأخلاق ، وتنتشر الفضائل ويعم العدل ، وتنهض مصر فتية مثل سالف عصورها الزاهرة ، وليس هذا على الله بعسير .