إهداء « 1 »
إلى والدي رحمة الله عليه الصوفي الزاهد والتقى النقى ، فقد كان من عباد الرحمن الذين يبيتون لربهم سجدا وقياما
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ
( آل عمران : 191 ) .
وإلى والدتي رحمها الله العابدة ، القانتة ، الساجدة ، الصوامة ، القوامة التي لم يبهرها زخرف الدنيا ، أو ترف العيش عن ذكر الله
أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً
( الفرقان : 75 ) ) .
وإلى زوجي العالم الجليل فضيلة المرحوم الأستاذ الدكتور سيد عبد التواب عبد الهادي عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية جامعة الأزهر : فقد كان عالما ثاقب الفكر ، بعيد النظر ، صاحب رؤية علمية شاملة ، وكان يرى أن ترجمة المصادر الفارسية والتركية والأردية إلى اللغة العربية هي من ألزم اللوازم للمكتبة العربية ، لأن الحضارة الإسلامية كتبت بهذه اللغات جميعها ، وأن الترجمة تذلل العقبات لمن يؤرخون لهذه الحضارة بمفهومها الواسع الشامل . وقد ساعدنى وشجعنى على تبنى هذا المنهج رغم ما يحفه من المشقات ، وما يكتنفه من المصاعب . رحمه الله رحمة واسعة وأجزل له المثوبة والعطاء ، فقد كان نعم الزوج ، ونعم العالم .
هامش
( 1 ) الإهداء والشكر والتنويه للمترجمة .