الناس اسجدوا ، وحذف الألف بعد يا وألف الوصل قبل السين في الخط على مراد الاتصال دون الانفصال كما حذفوها من قوله : يبنؤم في طه [ 94 ] على مراد ذلك ، وحدّثنا الفارسي ، قال : نا أبو طاهر : قال : أخبرنا أحمد بن عبيد الله ، قال : نا الحسن ، قال : نا أحمد ، قال : نا ابن الأصبهاني ، عن أبي بكر غير ابن الأصبهاني وهو أبو جعفر محمد بن سعيد « 1 » .
وقرأ الباقون ألّا يسجدوا بتشديد اللام لإدغام نون أن فيها ، ووقفوا ألا ويبتدئون يسجدوا بالياء مفتوحة على الإخبار .
حرف :
قرأ عاصم في رواية حفص بخلاف « 2 » عنه والكسائي : ما تخفون وما تعلنون [ 25 ] بالتاء فيهما « 3 » .
وقرأهما الباقون بالياء « 4 » . وكذلك روى ابن شاهي « 5 » عن حفص .
حرف :
قرأ عاصم وأبو عمرو في رواية اليزيدي وحمزة فألقه إليهم [ 28 ] بإسكان الهاء « 6 » . وقرأ ابن كثير وابن عامر في رواية التغلبي عن ابن ذكوان والكسائي بكسر الهاء وصلتها « 7 » ، وكذلك روى محمد بن علي عن ابن مجاهد عن أصحابه عن شجاع وعبد الوارث جميعا عن أبي عمرو « 8 » ، وحدّثنا الخاقاني ، قال : نا أحمد بن المكّي ، قال : نا علي ، قال : نا أبو عبيد عن شجاع عن أبي عمرو فألقه بخفض
هامش
( 1 ) محمد بن سعيد أبو جعفر الأصبهاني الكوفي ، روى حروفا من قراءة عاصم عن شعبة ، وعنه الحلواني ، مات سنة 220 ه ( غاية ) 2 / 146 .
( 2 ) قلت : وإحدى طرق هذا الخلاف هي من رواية ابن الشاهي عنه ، فإنه رواه بالياء كما في ، ( المستنير في القراءات ) 716 ، و ( الاختبار ) 2 / 597 ، و ( البستان ) 729 .
( 3 ) وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب .
( 4 ) وذلك جريا على نسق الغيبة قبل قوله تعالى : وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون [ 24 ] فصار آخر الكلام كأوله في الغيبة . انظر : المصادر السابقة .
( 5 ) وطريق ابن شاهي عن حفص ليست هي التي في ( التيسير ) 136 ، لذا اختار له المؤلف هناك وجه الياء من باقي طرقه . قال الشاطبي : ويخفون خاطب يعلنون على الرضا .
( 6 ) وهي لغة لبعض العرب . انظر : ( الكشف ) 2 / 159 .
( 7 ) بياء بدلا من الواو ، وهو الأصل في الزيادة لتقوية هاء الكناية ، وذلك لكسرة ما قبل الهاء فبنى الكلمة في زيادة الياء على اللفظ ولم ينظر إلى الأصل . انظر : المصدر السابق .
( 8 ) وهذه الرواية الثانية لابن كثير ، ولكن لم تشتهر عنه .