في المدّ ، قال : وأهل العراق ينكرون ذلك ، ولا يأخذون به ، وأهل مصر يروونه ويتركونه ، وحكى لي الخاقاني أن أصحابه المصريين الذين قرأ عليهم اختلفوا في ذلك ؛ فمن قائل منهم به ، ومن منكر له .
1295 - وقال آخرون : إنما كان المشيخة من المصريين يأخذون بالتحقيق ، والإفراط في المدّ على المبتدئين ، على وجه الرياضة لهم ، وهذا يدل على أن البالغ الإشباع الزائد في هذا الفصل ، ليس من مذهب نافع ، ولا اختياره ، ولا من رواية ورش ولا أدائه ، وأنه استحسان واختيار من أهل الأداء ، عن أصحابه ؛ من حيث استعملوه وأخذوه على المبتدئين ، على وجه الرياضة فقط ، على ما كان حمزة وأصحابه يأخذون به ، من الزيادة في التحقيق والإفراط « 1 » في المدّ كذلك .
1296 - حدّثنا عبد العزيز بن محمد « 2 » ، أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم ، قال حدّثنا ابن فرح ، قال [ حدثنا ] « 3 » أبو عمر : قال : سمعت سليما يقول : [ 54 / و ] وقف الثوري على حمزة فقال : يا أبا عمارة ، ما هذا الهمز والمدّ والقطع الشديد ؟ فقال : يا أبا عبد الله ، هذه رياضة للمتعلّم . قال : صدقت .
1297 - وقد جاء عن نافع ما يؤيّد ما قلناه ، ويؤذن بصحّته ، وهو ما أخبرناه الخاقاني خلف بن إبراهيم ، حدّثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الأصبهاني « 4 » ، حدّثنا [ أبو ] « 5 » إسحاق إبراهيم الباطرقاني ، عن يوسف بن جعفر ، عن إبراهيم بن الحسن ، حدّثنا علي بن بشر ، حدّثنا جعفر بن شكل ، قال جاء رجل إلى نافع فقال : تأخذ « 6 » عليّ الحدر ؟ فقال نافع : ما الحدر ؟ ما أعرفها ! أسمعنا . فقرأ الرجل ، فقال نافع : الحدر
هامش
( 1 ) في م : ( الإفراد ) . وهو خطأ واضح .
( 2 ) انظر الطريق / 359 . وإسناده صحيح .
( 3 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 4 ) محمد بن عبد الله بن محمد بن أشتة .
( 5 ) في ت ، م : ( إسحاق بن إبراهيم ) وهو خطأ ، والصحيح من غاية النهاية 1 / 10 ، و 2 / 184 .
وانظر إسناد الطريق / 31 .
- علي بن بشر لم أجده .
- جعفر بن شكل لم أجده .
( 6 ) في م : ( أخذ ) .