1 ] في مذهب من أدغم الصاد في الذال « 1 » ، والنون في الميم « 2 » والواو في ذلك ، فاختلف علماؤنا في إشباع تمكينه زيادة على المظهر من ذلك ، وفي التسوية بينهما :
1382 - فقال بعضهم : يشبع التمكين لحرف المدّ في ذلك ؛ لأجل الإدغام ؛ لاتصال الصوت فيه وانقطاعه في المظهر ، وهو قول أبي حاتم السجستاني « 3 » في كتابه ، ومذهب ابن مجاهد فيما حدّثني به الحسن بن علي عن أحمد بن نصر عنه ، وبه كان يقول شيخنا الحسن بن سليمان وإيّاه كان يختار .
1383 - وقال آخرون : لا يبالغ في إشباع التمكين في ذلك ، ويسوّى بين لفظه ولفظ المظهر ؛ لأن الموجب لزيادة المدّ في الضربين « 4 » هو التقاء الساكنين ، والتقاؤهما موجود في الموضعين من المدغم والمظهر ، وهذا مذهب أكثر شيوخنا ، وبه قرأت على أصحابنا البغداديين ، والمصريين ، وإليه كان يذهب محمد بن علي « 5 » ، وعلي بن بشر ، والوجهان جيّدان ، وبالله التوفيق .
باب ذكر مذاهبهم في الهمزتين المتلاصقتين في كلمة
1384 - اعلم أن الهمزة تقع مبتدأة مع مثلها في كلمة واحدة على ثلاثة أضرب :
فالضرب الأول أن يتفقا بالفتح ، وذلك نحو قوله : أأنذرتهم [ البقرة : 6 ] ، وأأنتم أعلم [ البقرة : 140 ] ، أأسلمتم [ آل عمران : 20 ] ، أأقررتم [ آل عمران : 81 ] ، أأشفقتم [ المجادلة : 13 ] ، أألد وأنا عجوز [ هود : 72 ] أأسجد لمن خلقت [ الإسراء :
61 ] ءأتّخذ من دونه ءالهة [ يس : 23 ] وما أشبهه [ 58 / و ] ، مما تدخل فيه همزة الاستفهام على همزة الأصل ، والقطع ، والمتكلم .
1385 - فقرأ ابن كثير بتحقيق الهمزة الأولى وتليين الهمزة الثانية ، فيكون بين الهمزة والألف من غير فاصل بينهما ، في جميع القرآن ، فيمد « 6 » بعد المحققة مدّة في تقدير ألف ، وهي في الحقيقة همزة مليّنة .
1386 - وقرأ أبو عمرو بتحقيق الأولى وتليين الثانية ، وإدخال ألف ساكنة بينهما ، فيمدّ بعد المحققة مدّة في تقدير ألفين .
هامش
( 4 ) في ت ، م : ( الدال ) بدل ( الصاد ) وهو خطأ واضح .
( 5 ) تكررت في ت : ( في الميم والواو ) . خطأ .
( 1 ) اسمه سهل بن محمد ، تقدم .
( 2 ) في ت ، م : ( وهو ) . وزيادة الواو خطأ ؛ لأنها تسبب اضطراب العبارة .
( 3 ) أبو بكر الأذفوي .
( 4 ) في م : ( فيما ) . ولا يناسب السياق .