1366 - فحدّثني « 1 » فارس بن أحمد ، حدّثنا عبد الله بن أحمد عن الحسن بن داود النقار صاحب الخياط ، قال : وإذا كان قبل الياء والواو فتح لم يمدّا - يعني في الوقف .
1367 - وحدّثني الحسن بن علي المالكي « 2 » ، عن أحمد بن نصر ، قال : وإذا انفتح ما قبل الياء والواو سقط المدّ على كل حال ، لا خلاف في ذلك بين القرّاء .
1368 - قال أبو عمرو : والآخذون بالتحقيق ، وإشباع التمطيط من أهل الأداء من أصحاب ورش وغيره يزيدون في تمكينهما ؛ إذا كانا لا يخلوان من كل المدّ ، وهو مذهب شيخنا أبي الحسن علي بن بشر « 3 » . والآخذون بالتوسّط يمكّنونهما يسيرا .
1369 - قال أبو عمرو : فإن وقف على أواخر الكلم بالرّوم امتنعت الزيادة والإشباع لحرف المدّ قبلهنّ ؛ لأن روم الحركة حركة وإن ضعفت ، وزال معظم صوتها ، وخفّ النطق بها ؛ وذلك من حيث يقوم في وزن الشعر الذي هو مبنى قيامها « 4 » ، فكما يمتنع « 5 » الزيادة لحرف المدّ مع تحقيقها « 6 » ، كذلك تمتنع مع توهينها .
1370 - وهذا كله أيضا ما لم يكن الحرف الموقوف عليه همزة [ أ ] و « 7 » حرفا مدغما ، فإن كان همزة أو حرفا مدغما نحو والسّمآء [ البقرة : 19 ] ، ومن مّآء [ البقرة : 164 ] ، وبرئ [ الأنعام : 19 ] ، ويضئ [ النور : 35 ] ، ومن سوء [ آل عمران :
30 ] ، وغير مضآرّ [ النساء : 12 ] ، وو من يشاقق [ النساء : 115 ] ، وصوآفّ [ الحج :
36 ] وشبهه ، وكذا على كلّ شئ [ البقرة : 20 ] ، ومطر السّوء [ الفرقان : 40 ] وشبهه على مذهب ورش من طريق المصريين عنه . وكذا هتين [ القصص : 27 ] وأرنا الّذين [ فصلت : 29 ] على مذهب ابن كثير في تشديد النون ، فلا خلاف بينهم في زيادة
هامش
( 1 ) هذا الإسناد تقدم في الفقرة / 239 .
( 2 ) الحسن بن علي بن شاكر تقدم .
( 3 ) علي بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن بشر ، تقدم .
( 4 ) سيأتي قريبا عن الحسن بن داود النقار تقدير الممدود بالسبب ، والوتد المستعملان في وزن الشعر .
( 5 ) في م : ( يمنع ) .
( 6 ) في ت ، م : ( تمطيطها ) . وهو خطأ لا يستقيم به السياق .
( 7 ) زيادة ليستقيم السياق .