1776 - ويؤيد ما روينا في هذا الضرب وقف « 1 » حمزة فيه على اللام قبل الهمزة يسيرا في حال الوصل ، ألا ترى أنه لم يقف على اللام إلا والهمز بعدها عنده في حكم المبتدأة التي يلزمها التحقيق بإجماع . وإن كانت في ذلك متصلة باللام في الخط ؟
1777 - وكان آخرون يرون تسهيل الهمزات في ذلك كله ، والوقوف على ما تقدم « 2 » من شرحه اعتدادا بما صيّر « 3 » به متوسطا ؛ إذ ليس شيء من ذلك إلا وله فائدة من تأثير عمل ومعنى كحرف الجر ، وتأثير معنى فقط كحرف التنبيه ، والنداء وهمزة الاستفهام والألف واللام وغير ذلك يوجد ذلك بوجوده ويعدم بعدمه . وإذا كان كذلك ، جرى مجرى الأصلي في الاحتياج إلى الإتيان به على صيغته ؛ لتأدية تلك الفائدة ، وإذا جرى مجرى الأصلي فيما ذكرناه فواجب أن يجرى مجراه في الاعتداد به في تسهيل الهمزة التي تقع بعده في حال الوقف في مذهب حمزة . وهذا مذهب شيخنا أبي الفتح « 4 » ، والجمهور من أهل الأداء وهو اختياري .
1778 - وقد حكى خلف في كتاب الوقف له ما يدل على ذلك ، وذلك أنه قال : أئنّ لنا [ الأعراف : 113 ] وأءنّك [ يوسف : 90 ] يقف عليها بغير همز يشبه الياء على وزن أعن .
1779 - وحدّثنا محمد « 5 » بن علي ، قال : حدّثنا محمد بن القاسم ، قال : حدّثنا أبو شبل ، قال : حدّثنا أبو العباس الورّاق ، قال : حدّثنا خلف ، قال : سمعت الكسائي يقول : من وقف على أئنّكم « 6 » ، وأئنّ لنا بغير همز وقف على الياء بشبه الهمزة .
هامش
وليس من رجال جامع البيان .
( 1 ) أي سكت حمزة .
( 2 ) من قواعد حمزة في تسهيل الهمز المتوسط عند الوقف .
( 3 ) في ت ، م : ( اعتدادا بما ضرب به متوسطان ) وهو غير مفهوم .
( 4 ) فارس بن أحمد .
( 5 ) محمد بن أحمد بن علي ، ومحمد بن القاسم بن الأنباري ، وأحمد بن إبراهيم بن عثمان الوراق ، وأبو شبل اسمه عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبيد الله ابن واقد ، جميعهم تقدموا والإسناد صحيح ، والطريق خارج عن طرق جامع البيان .
( 6 ) وانظر إيضاح الوقف والابتداء 1 / 419 .