1729 - فإن كان حرف المدّ ياء أو واوا - كانا أصليين - نقل إليهما حركة الهمزة وأسقطها من اللفظ ، وسواء وليت الياء « 1 » الكسرة والواو الضمة أو انفتح « 2 » [ 72 / و ] ما قبلهما ، فالياء نحو قوله : سيئت [ الملك : 27 ] ، وشيئا [ البقرة : 48 ] ، وكهيئة [ آل عمران : 49 ] ، وو لا تايئسوا [ يوسف : 87 ] ، وإنّه لا يايئس [ يوسف : 87 ] ، واستيئسوا [ يوسف : 80 ] وما أشبهه . والواو نحو قوله : السّوأى [ الروم : 10 ] ، وسوءا [ النساء :
110 ] « 3 » ، وسوءة [ المائدة : 31 ] ، وسوءتكم [ الأعراف : 26 ] ، وسوءتهما [ الأعراف :
20 ] ، وموئلا [ الكهف : 58 ] ، والموءدة [ التكوير : 8 ] وما أشبهه .
1730 - وقد كان بعض أهل الأداء يأخذ في هذا الضرب بإبدال الهمزة بياء مع الياء وواو مع الواو وإدغامهما فيهما . وبذلك قرأت على أبي الفتح « 4 » شيخنا . وقد نصّ على التشديد في قوله : شيئا . أبو أيوب « 5 » الضبي ومحمد بن « 6 » واصل ، وزاد بن واصل كهيئة [ آل عمران : 49 ] واستيئس [ يوسف : 110 ] وو لا تايئسوا [ يوسف : 87 ] فقال حمزة : يقف بالتشديد من غير همز .
1731 - وحدّثنا محمد « 7 » بن علي قال : حدّثنا ابن الأنباري قال : حدّثنا إدريس عن خلف ، قال : سمعت الكسائي يقول : كهيئة الطّير [ آل عمران : 49 ] مهموز في الوقف ، ومن لم يهمز قال " كهيّة " و " كهية " جميعا ، يعني بالبدل والنقل . وحكى البدل سيبويه عن العرب وقال : ليس بمطّرد ، وسمعه يونس « 8 » أيضا منها ، وحكاية الكسائي ليست عن حمزة ، وإنما هي عن العرب وما يجوز في لغتها لا غير ، والقياس في ذلك كله النقل كما قدّمناه .
1732 - قال أحمد بن « 9 » يحيى : نقلت : حمزة يقف على من الحقّ شيئا
هامش
( 1 ) أي من قبلها ، وبذلك تكون الياء حرف مد ولين . وكذا الواو .
( 2 ) ما قبل الياء والواو فتكون الياء حرف لين وكذا الواو .
( 3 ) وفي ت : ( سواء ) ولا يناسب المقام .
( 4 ) فارس بن أحمد .
( 5 ) سليمان بن يحيى بن أيوب .
( 6 ) محمد بن أحمد بن واصل .
( 7 ) هذا الإسناد إلى خلف تقدم في الفقرة / 1677 . وهو إسناد صحيح .
( 8 ) يونس بن حبيب ، تقدم .
( 9 ) ثعلب .