والياء ، والمضمومة بين الهمزة والواو ، وسكنوا الألف قبلها زيادة ؛ لكون التخفيف عارضا ، وبذلك قرأت في المكسورة والمضمومة دون المفتوحة على أبي الفتح « 1 » ، عن قراءته . وكذلك روى ذلك خلف وغيره عن سليم عن حمزة منصوصا .
1704 - حدّثنا محمد « 2 » بن علي قال : حدّثنا محمد بن القاسم ، قال : حدّثنا إدريس عن خلف ، قال : كان حمزة يسكت على قوله : إنّ الّذين كفروا سواء يمدّ ، ويشمّ « 3 » الرفع ، من غير همز . وقال ابن « 4 » واصل : حمزة يقف على " هؤلاء " بالمدّ ، والإشارة « 5 » إلى الكسر ، من غير همز ، ويقف على لا تسئلوا عن أشياء [ المائدة : 101 ] تسألوا بالمدّ ، ولا يشير إلى الهمزة . قال : ويقف على الفقراء [ البقرة :
271 ] والبلؤا [ الصافات : 106 ] والبأسآء [ البقرة : 177 ] والضّرّآء [ البقرة : 177 ] بالمدّ والإشارة . قال : وإن شئت لم تشر ومدّدت ، قال : ويقف على رحلة الشّتآء [ قريش : 2 ] بالمدّ والإشارة وإن شئت لم تشر .
1705 - وقال الضبّي « 6 » : حمزة يقف مّن السّمآء [ البقرة : 19 ] بألف ساكنة وكذلك ما أشبهه . وهذا على البدل والحذف ، والبدل في المكسورة والمضمومة أقيس لما ذكرناه ، والتخفيف فيهما آثر وعليه العمل عند ابن مجاهد وسائر أصحابه .
1706 - حدّثنا الفارسي « 7 » ، قال حدّثنا أبو طاهر بن أبي هاشم قال : كان حمزة يمدّ الممدود ، ويشير إلى الرفع والخفض بعد المدّة ، ولا يروم « 8 » الهمز ، كأنه يومئ في المرفوع إلى الواو ، وفي المخفوض إلى الياء « 9 » ، وحدثنا بذلك البراثي « 10 » عن خلف ، عن سليم عنه .
هامش
( 1 ) فارس بن أحمد .
( 2 ) تقدم هذا الإسناد في الفقرة / 1677 .
( 3 ) أي يسهل الهمزة بين بين .
( 4 ) محمد بن أحمد بن واصل .
( 5 ) المقصود بالإشارة تسهيل الهمزة بين بين .
( 6 ) سليمان بن يحيى بن أيوب .
( 7 ) عبد العزيز بن جعفر بن محمد ، وأبو طاهر هو عبد الواحد بن عمر .
( 8 ) أي لا يأتي بالهمز . انظر تفسير المؤلف لمثل هذا التعبير في الفقرة / 1691 .
( 9 ) في ت ، م : ( وحدثنا ) وزيادة الواو خطأ ؛ لأن قوله ( حدثنا بذلك الخ ) هو من تتمة قول أبي طاهر ابن أبي هاشم .
( 10 ) البراثي اسمه أحمد بن محمد بن خالد بن يزيد ، تقدم . وطريق أبي طاهر عنه خارج عن طرق جامع البيان ، والإسناد صحيح .