والجهة الثانية : أن خلفا قد حكى ذلك عن حمزة منصوصا .
1687 - فحدّثنا « 1 » محمد بن أحمد الكاتب قال : حدّثنا محمد بن القاسم قال :
حدّثنا إدريس عن خلف قال : كان حمزة يشمّ الياء في الوقف ما كان فيه ياء مثل من نّبإى المرسلين [ الأنعام : 34 ] وتلقآئ نفسي [ يونس : 15 ] وو إيتآئ ذي القربى [ النحل : 90 ] وو من ءانآئ الّيل [ طه : 13 ] .
1688 - [ و ] « 2 » روى محمد بن « 3 » الجهم ، عن خلف ، عن سليم ، عن حمزة أنه كان يقف يعبؤا [ الفرقان : 77 ] وتفتؤا [ يوسف : 85 ] والملؤا [ البقرة : 246 ] ويدرؤا [ النور : 8 ] بالواو من غير إشارة إلى الهمزة .
1689 - قال أبو عمرو : وهذه « 4 » الكلم في المصاحف مرسومة بالياء والواو ، ومع هاتين الجهتين ، فإن إبدال الهمزة بالحرف الذي من حركتها دون حركة ما قبلها في الوقف خاصة في نحو ذلك لغة معروفة حكاها سيبويه وغيره من النحويين .
1690 - قال سيبويه « 5 » : ( يقولون في الوقف هذا الكلو فيبدلون من الهمزة واوا ، ومررت بالكلي ، ويبدلون منها ياء ، ورأيت الكلا فيبدلون منها ألفا حرصا على البيان ) .
قال : ( وهم الذين يحقّقون في الوصل ) . فوجب استعمال هذه اللغة ، في مذهب هشام وحمزة ، في الكلم المتقدمة ؛ لأنهما من أهل التحقيق في الوصل كالعرب الذي « 6 » جاء عنهم « 7 » ذلك .
1691 - على أن محمد بن أحمد بن واصل قد حكى في كتابه الوقف والابتداء في قوله : أو من ينشّؤا [ الزخرف : 18 ] قال : إن شئت وقفت على الألف ساكنة وإن شئت وقفت وأنت تروم الضم ، يعني : بالواو على حال الرسم ، فدلّ ذلك على استعمال الوجهين وجوازهما في مذهب حمزة .
هامش
( 1 ) تقدم هذا الإسناد في الفقرة / 1677 .
( 2 ) زيادة ليستقيم بها السياق .
( 3 ) من الطريق الثاني والثلاثين بعد الثلاث مائة .
( 4 ) من هنا إلى نهاية الفقرة التالية ، نقله ابن الجزري في النشر ( 1 / 461 ) من قول الداني في جامعه .
( 5 ) انظر الكتاب 4 / 178 تحقيق عبد السلام محمد هارون .
( 6 ) انظر التعليق على الفقرة / 7 .
( 7 ) في ت ( منهم ) ، والذي في م هو الموافق لما في النشر .