في موضعين من ذلك : أحدهما : في البقرة [ 83 ] وءاتوا الزّكوة ثمّ « 1 » ، والثاني في الجمعة : حمّلوا التّورئة ثمّ [ 5 ] فروى عنه ابن جبير ومحمد بن رومي « 2 » ، والقاسم ابن عبد الوارث عن أبي عمرو عنه : الإدغام فيهما ؛ لأجل التقارب ، وبذلك قرأت .
وروى اليزيدي « 3 » عنه الإظهار فيهما لخفّة الألف والفتحة ، وهو اختيار ابن مجاهد وأصحابه .
1180 - فأما قوله في القصص : وما كنت ثاويا [ 5 ] وفي الإنسان : وإذا رأيت ثمّ [ 20 ] فمظهران ؛ لأن التاء فيهما للخطاب ، وقد حذفت من الأول عينه فاجتمع فيه علّتان ، على أن ابن شنبوذ قد كان يأخذ بإدغام الحرف الذي في الإنسان ، وذلك مخالفة لمذهب أبي عمرو المتفق عليه .
1181 - وفي الجيم نحو قوله : الصّلحت جنّت [ إبراهيم : 23 ] والصّلحت جناح [ المائدة : 91 ] ومائة جلدة [ النور : 3 ] ومن ورثة جنّة النّعيم [ الشعراء : 85 ] وفللّه العزّة جميعا [ فاطر : 10 ] وما أشبهه ، وسواء كانت التاء أصلية ، أو كانت زائدة للتأنيث ، مرسومة هاء على نيّة الوقف .
1182 - فأما قوله في هود : فأكثرت جدلنا [ هود : 32 ] ، وقوله في الكهف :
إذ دخلت جنّتك [ 39 ] فلا خلاف في إظهارهما ؛ لأن التاء للخطاب . وقد كان ابن شنبوذ فيما بلغني يأخذ بإدغامها ، وذلك خلاف لأصل أبي عمرو المجتمع عليه .
1183 - وفي الزاي ثلاثة مواضع : في النمل : بالأخرة زيّنّا [ 4 ] ، وفي الصّافّات :
فالزّجرت زجرا ( 2 ) [ 2 ] ، وفي الزّمر : إلى الجنّة زمرا [ 73 ] لا غير .
1184 - وفي السين الصّلحت سندخلهم [ النساء : 57 ] والسّحرة سجدين [ الأعراف : 120 ] وبالسّاعة سعيرا [ الفرقان : 11 ] وما أشبهه . وأما قوله في طه : قد أوتيت سؤلك [ 36 ] وفلبثت سنين [ 40 ] فلم يدغم التاء فيهما ؛ لأنها للخطاب ، ولأنها أيضا مشدّدة في فلبثت لإدغام الثاء فيها .
هامش
( 1 ) في هامش ت ل ( 48 / ظ ) مطلب إدغام التوراة ثم ، وآتوا الزكاة ثم .
( 2 ) محمد بن عمر بن عبد الله بن رومي ، تقدم وطريقه خارج عن طرق جامع البيان .
( 3 ) سقطت ( ابن ) من م . وقال ابن الجزري في النشر ( 1 / 288 ) : وهي رواية أولاد اليزيدي عنه .