قوله : داود شكرا [ سبأ : 13 ] وقياسه أو أراد شكورا [ الفرقان : 62 ] ، وبالإظهار قرأت ذلك كله من الطريقين « 1 » .
إدغام التاء
1176 - وأما التاء فكان يدغمها ما لم يكن اسم المخاطب في عشرة أحرف :
في الطاء في ثلاثة مواضع ، في هود : وأقم الصّلوة طرفي النّهار [ 114 ] ، وفي الرعد : وعملوا الصّلحت طوبى لهم [ 29 ] ، وفي النحل : الملائكة طيّبين [ 32 ] لا غير . فأما قوله في النساء : بيّت طائفة [ 81 ] فإنه يدغم التاء في الطاء فيه في الإدغام والإظهار جميعا ، [ ولم يدغم من الحروف المتحركة إذا قرأ بالإظهار غيره ] « 2 » ، وإنما يدغم الحروف السواكن خاصة . فأما قوله في سبحان : لمن خلقت طينا [ الإسراء : 61 ] فلا خلاف في إظهاره ؛ لأن التاء للخطاب .
1177 - وأما قوله في النساء : ولتأت طائفة [ 102 ] فاختلف أهل الأداء فيه ، فابن مجاهد وابن المنادي يريان إظهاره ؛ لأنه معتلّ الآخر ، وغيرهما يرى إدغامه لقوة كسرة التاء ، وبالوجهين قرأت ذلك . وقد أتى بالإظهار منصوصا فيه عن اليزيدي أحمد ابن جبير .
1178 - وحدّثني « 3 » فارس بن أحمد قال : حدّثنا عبد الباقي بن الحسن عن زيد ابن علي أنه سمع ابن مجاهد سنة ثلاثمائة يقرئ ولتأت طائفة [ آل عمران : 102 ] ويخل لكم [ يوسف : 9 ] بالإدغام . وكذلك سائر المنقوص ، قال : ثم رجع إلى الإظهار في آخر عمره . قال أبو عمرو : وبذلك حدّثنا عنه محمد بن أحمد في كتاب السبعة ، وعليه عامّة أصحابه « 4 » .
1179 - وفي الثاء نحو قوله : بالبيّنت ثمّ [ البقرة : 92 ] والنّبوّة ثمّ [ آل عمران : 79 ] وذائقة الموت ثمّ [ العنكبوت : 57 ] وما أشبهه . وقد اختلف عن اليزيدي
هامش
( 1 ) طريقي اليزيدي وشجاع عن أبي عمرو .
( 2 ) نقله ابن الجزري في النشر ( 1 / 289 ) من قول الداني .
( 3 ) الإسناد صحيح .
( 4 ) ليس في السبعة المطبوعة النص على هذين الحرفين ، ولكن فيه النص على غيرهما مع تعليل الإظهار بالنقص . انظر السبعة / 117 .