الله محمد بن يعقوب بن يزيد « 1 » بن إسحاق المقرئ حدّثه بحروف الكسائي هذه ، قال حدّثنا أبو الفضل العباس بن الوليد بن مرداس ، قال : حدّثنا قتيبة بن مهران صاحب الكسائي عن الكسائي وذكر القراءة من أول القرآن إلى آخره « 2 » .
1003 - قال أبو عمرو : فهذه الأسانيد التي أدّت إلينا القراءة من أئمة القراءة السبعة بالأمصار من الروايات والطرق المذكورة في صدر الكتاب قد ذكرناها على حسب ما انتهت إلينا رواية وتلاوة ، وتركنا كثيرا منها اكتفاء بما ذكرناه عن ما سواه مع رغبتنا في الاختصار وترك الإطالة والإكثار ، وبالله التوفيق ، والله تعالى أعلم .
باب ذكر الاستعاذة ومذاهبهم فيها
صيغة الاستعاذة
1004 - اعلم - أرشدك الله تعالى - أن الرواية في الاستعاذة قبل القراءة وردت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم بلفظين « 3 » :
أحدهما : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . روى ذلك عنه جبير بن مطعم « 4 » .
هامش
( 1 ) في م : ( زيد ) . وهو خطأ .
( 2 ) الطريق الحادي بعد الأربع مائة هو من طرق رواية الحروف ، والإسناد إلى قتيبة تقدم في الفقرة / 589 .
- ومجموع طرق رواية قتيبة اثنان كلاهما رواية حروف .
( 3 ) وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم ألفاظ أخر ، انظرها في النشر 1 / 249 ، وإبراز المعاني لأبي شامة / 63 .
( 4 ) جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل ، القرشي ، صحابي ، مات سنة ثمان أو تسعة وخمسين .
التقريب 1 / 126 .
- والحديث بهذا اللفظ أخرجه ابن ماجة في سننه ، في كتاب إقامة الصلاة باب الاستعاذة في الصلاة ، والبيهقي في سننه في كتاب الصلاة باب التعوذ بعد الافتتاح . وبلفظ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الصلاة باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء .
- وحديث جبير مداره على عاصم بن عمير العنزي ، الذي ذكره ابن حبان في الثقات ، كما في تهذيب الكمال ( 2 / 639 ) ، وسائر رجال أبي داود وابن ماجة والبيهقي ثقات . والإسناد حسن .
- وأخرجه بلفظ المؤلف الإمام أحمد في مسنده ( 5 / 253 ) من حديث أبي أمامة الباهلي وفي إسناده رجل لم يسم .