إلى من حمله عنهم كإبراهيم النخعي وعامر الشعبي وغيرهما .
* ومن آثار التأثير البيئي أيضا : انشغال أهل كل ناحية بما يتردد عندهم ، وينشغل به عامة أهلها ، فأهل المدينة كان أثرهم في الجانب الروائي واضحا ، ولا سيما في القراءة ؛ حيث قلت عندهم القراءة الشاذة ؛ لأن المصاحف كتبت بالمدينة ، وكذلك في السير ؛ لأنها كانت عندهم .
وأهل الشام كانوا أهل غزو وجهاد ، فكان لهم من العلم بمسائل وآيات الجهاد ما ليس لغيرهم .
وتميز المكيون بالعلم بمسائل الحج والمناسك ، ولا سيما عطاء .
وقد أثرت البيئة أيضا في بعض الاتجاهات ، فرمي قتادة والحسن بالقدر ، وكان الانحراف في مسائله متفشيا في البصرة ، وكان السدي عنده شيء من التشيع ، وهو مذهب الشعبي ، قبل أن يرجع عنه ، بل فشا التشيع في الكوفة حتى عم بعضا من رواة الأحاديث - كما سبق بيانه - .
وأما النتائج الخاصة التي تتعلق بأئمة التفسير ، فيمكن إجمالها في النقاط الآتية :
أ - التأثر بالشيوخ :
* كلما كانت مصادر التلميذ كثيرة ، وتعدد شيوخه ، كان تقيده بمنهج مدرسته أقل .
فمجاهد وعكرمة كان أخذهم وعنايتهم بابن عباس أكثر ، ولذا التزموا بمنهجه في التفسير .
بخلاف سعيد بن جبير ، وعطاء ، وهما من نفس المدرسة ؛ لأنهما أخذا عن ابن عباس ، وعن ابن عمر - رضي اللّه عن الجميع - ، وعن المدنيين ، ولذا تأثروا بهم فكان