ونسب القول الأخير منها إلى الإمام أحمد - رضي اللّه عنه - « 1 » .
وعند تأويل
سُلْطاناً
في قوله تعالى :
وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً
« 2 » ورد عنهم ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه التسلط على الكافرين بالسيف ، وعلى المنافقين بإقامة الحدود ، وهو قول الحسن « 3 » .
والثاني : أنه الحجة البينة ، وهو لمجاهد .
والثالث : الملك العزيز الذي يقهر به العصاة ، قاله قتادة .
ومن الأمثلة التي انفردوا بها في سورة الكهف : ما ورد عند تفسير قوله :
وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ
« 4 » ، فقد جاء في ذلك أثران :
أحدهما : واعتزلتم ما يعبدون إلا اللّه ، فإن القوم كانوا يعبدون اللّه ، ويعبدون معه آلهة ، فاعتزل الفتية عبادة الآلهة ، ولم يعتزلوا عبادة اللّه ، وهذا قول عطاء .
والثاني : وما يعبدون غير اللّه ، قال قتادة : هي في مصحف عبد اللّه : « وما يعبدون من دون اللّه » ، وهذا تفسيرها « 5 » .
وعند تأويل
إِمْراً
في قوله تعالى :
لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً
« 6 » .
قال مجاهد : منكرا ، وقال قتادة : عجبا « 7 » .
هامش
( 1 ) زاد المسير ( 5 / 52 ) ، وتفسير الطبري ( 15 / 109 ) .
( 2 ) سورة الإسراء : آية ( 80 ) .
( 3 ) زاد المسير ( 5 / 78 ) ، وتفسير الطبري ( 15 / 150 ) .
( 4 ) سورة الكهف : آية ( 16 ) .
( 5 ) زاد المسير ( 5 / 116 ) ، وتفسير الطبري ( 15 / 209 ) .
( 6 ) سورة الكهف : آية ( 71 ) .
( 7 ) زاد المسير ( 5 / 17 ) وتفسير الطبري ( 15 / 284 ) .