أن المراد به الولي « 1 » .
ومن ذلك ما جاء عن قتادة ، حيث روى عنه ابن جرير بعض الآثار التفسيرية من خمسة طرق ، كما في تفسيره لقوله سبحانه :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
« 2 » ، قال :
فأنبأ كل صنف من الخلق باسمه ، وألجأه إلى جنسه « 3 » .
ولم يقتصر ابن جرير في تكراره الأسانيد على مجاهد ، والحسن وقتادة ، بل كان الحال كذلك في ابن المسيب ، والنخعي ، وابن جبير ، وعكرمة ، في حين قلّت الروايات المكررة عن أبي العالية والسدي « 4 » .
ومما ينبغي التنبه له أنه مع تكرار أسانيد القول الواحد عن بعض المفسرين ، فإن كل الأسانيد تأتي لمتن واحد ، وبمعنى واحد ، أو متقارب ، وقلّ أن تجد روايتين متعارضتين ، بل لا تكاد ترى روايتين مختلفتين من باب اختلاف التنوع فضلا عن اختلاف التضاد « 5 » .
وكثرة الطرق ، والشواهد ، واتفاقها ، زادت من قيمة تفسير التابعين رواية ؛ لأن
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ( 5 / 148 ) 5290 ، 5291 ، 5292 ، 5293 ، 5294 ، 5302 ، ولمزيد من الأمثلة تراجع الآثار ( 3878 ، 3879 ، 3880 ) ، ( 4406 ، 4407 ، 4408 ) ، ( 4854 ، 4855 ، 4856 ) .
( 2 ) سورة البقرة : آية ( 31 ) .
( 3 ) تفسير الطبري ( 1 / 484 ) 655 ، 656 ، 657 ، 664 ، 667 ، ولمزيد من الأمثلة تراجع الآثار ( 546 ، 547 ، 548 ) ، ( 1065 ، 1066 ، 1070 ) ، ( 1342 ، 1343 ، 1344 ) ، ( 1835 ، 1836 ، 1837 ) .
( 4 ) بلغ المكرر من الروايات عن مجاهد في تفسير الطبري ( 45 ، 0 ) من مجموع تفسيره وعن ابن المسيب ( 42 ، 0 ) ، وعن النخعي ( 40 ، 0 ) ، وعن ابن جرير ( 31 ، 0 ) ، وعن الحسن والشعبي ( 26 ، 0 ) ، وعن عكرمة ( 23 ، 0 ) ، وعن عطاء وقتادة ( 17 ، 0 ) ، وعن محمد بن كعب ( 16 ، 0 ) ، وعن أبي عالية ( 14 ، 0 ) ، وعن السدي ( 03 ، 0 ) ، وذلك نسبة لمجموع المروي عن كل واحد منهم في تفسير الطبري .
( 5 ) بخلاف المروي عن الصحابة ، وخاصة ابن عباس الذي نجد فيه الكثير من الاختلاف .