وقد تنوعت هذه النتائج ، فمنها ما كان إيجابيا ، ومنها ما كان سلبيا .
وفيما يلي بعض ما ظهر لي من تلك النتائج :
1 - مخالفة الظاهر :
أدى وجود الإسرائيليات إلى مخالفة الظواهر من بعض الآيات ، ذلك أن التابعي قد يتأثر بالأثر الإسرائيلي فيوجه الآية على وفاقه - ولو كان مخالفا للظاهر من اللفظ القرآني ، كما يتأثر التابعي فيحمل الآية على غير الظاهر المتبادر من اللفظ ؛ لئلا يوافق الأثر الإسرائيلي ، فمن الأول ما ورد عن سعيد بن المسيب في قصة آدم قال : وهو يحلف باللّه ما يستثني - فيقول : ما أكل آدم من الشجرة وهو يعقل ، ولكن حواء سقته الخمر حتى إذا سكر قادته إليها فأكل « 1 » . فهنا نجد تأثر سعيد بالرواية الإسرائيلية التي وردت .
ومن الضرب الثاني : ما ورد في تفسير قوله سبحانه :
وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ
« 2 » ، أن الحسن البصري كان يحلف أنه ليس من ابنه لصلبه ، قال قتادة : فقلت له : إن اللّه حكى عنه
إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي
« 3 » وأنت تقول : لم يكن ابنه ، ثم قال له : وأهل الكتاب لا يختلفون في أنه كان ابنه ، فقال الحسن : ومن يأخذ دينه من أهل الكتاب « 4 » .
2 - الجرح والرد لما جاء عن بعضهم :
إن رواية الإسرائيليات كانت علامة للجرح عند بعض أهل العلم فكان الأئمة يجرحون من التبس بذلك من المفسرين ، لما بلوه من كذب على من التبس بذلك ، وأدى هذا الأمر بهم إلى رد رواية من اعتمد في كل نقله على أهل الكتاب .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ( 1 / 530 ) 749 ، وتفسير ابن عطية ( 1 / 188 ) ، ( 1 / 237 ) ، وتفسير البغوي ( 1 / 94 ) .
( 2 ) سورة هود : آية ( 42 ) .
( 3 ) سورة هود : آية ( 45 ) .
( 4 ) تفسير عبد الرزاق ( 2 / 306 ) .