ومن ذريته كانت اليهود ، والإسرائيليات الموجودة في كتب التفسير ليست كلها من اليهود ، بل منها ما هو عن النصارى ، فكان المتوقع أن تكون التسمية تشمل ما ورد عن أهل الكتاب يهودا كانوا أو نصارى ، إلا أن الذي درج هو تسميتها بالإسرائيليات نسبة لليهود ذرية يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وهذه التسمية تسمية أغلبية لعدة أسباب :
1 - وجود النص النبوي ( وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ) .
2 - كثرة اليهود في المدينة ، وقلة النصارى بها « 1 » .
3 - الرواية عن اليهود أكثر عددا ، فبالنظر إلى المروي عن موسى وعيسى ، نجد المروي عن موسى أكثر عددا « 2 » ، حتى عند أهل الكتاب ، وقد يرجع السبب إلى أن عيسى عليه السلام لم ينسخ كل شريعة موسى وإنما بعضها ،
وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
« 3 » و
وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ
« 4 » .
كل هذه الأسباب وغيرها ، كانت الباعث على تسمية المروي عن أهل الكتاب بالإسرائيليات ، وإن كان منه ما هو ليس عن بني إسرائيل .
الإسرائيليات بين القبول والرد :
ورد في شأن الحديث عن أهل الكتاب أخبار صحيحة ، منها ما يمنع ومنها ما يبيح ، ولهذا اختلف أهل العلم في المراد بها .
فعن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - أن عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - أتى
هامش
( 1 ) علوم القرآن والتفسير ، لعبد اللّه شحاتة ( 245 ) .
( 2 ) الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير ( 14 ) .
( 3 ) سورة آل عمران : آية ( 50 ) .
( 4 ) سورة آل عمران : آية ( 50 ) .