تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير التابعين — صفحة 775

مساهمون:

ص٧٧٥
القراءات لا إبطال بعضها . فمن ذلك ما أخرجه ابن جرير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس عند قوله تعالى :
لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها
« 1 » ، قال : وإنما ( تستأنسوا ) وهم من الكتّاب ، وفي رواية خطأ من الكاتب : حتى تستأذنوا ، وتسلموا « 2 » . وعن ابن المسيب ، وابن جبير مثله ، وعن ابن عباس أنه كان يقرؤها على قراءة أبي « 2 » . وأخرج عن إبراهيم أنها في مصحف ابن مسعود ( حتى تسلموا على أهلها وتستأذنوا ) . قال ابن كثير في هذا الموضع من تفسيره : وهو غريب جدا عن ابن عباس « 3 » . وعلى كل فقد ثبت القراءة عند ابن عباس بالوجهين ، فالظاهر أراد الترجيح لا الرد ، واللّه أعلم . وجاء عن مجاهد في تفسير قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ
« 4 » . قال : هي خطأ من الكاتب ، وهي في قراءة ابن مسعود « 5 » وإذ أخذ اللّه ميثاق الذين أوتوا الكتاب ) وعن الربيع
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ
يقول : ( وإذ أخذ اللّه ميثاق الذين
هامش
( 1 ) سورة النور : آية ( 27 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 18 / 109 ) ، وفتح القدير ( 4 / 21 ) . ( 3 ) تفسير ابن كثير ( 6 / 38 ) . ( 4 ) سورة آل عمران : آية ( 79 ) . ( 5 ) تفسير الطبري ( 6 / 553 ) 7323 ، والبحر المحيط ( 2 / 508 ) ، وزاد المسير ( 1 / 415 ) .