الرسل من تصديق قومهم ، وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم « 1 » .
3 - الترجيح بين القراءات :
لم يقتصر منهج التابعين على توجيه القراءة التي تلقوها ، بل تعدى ذلك إلى الاختيار والترجيح بين القراءات . وكان بعضهم يرجح العرضة الأخيرة على غيرها من القراءات .
فعن ابن سيرين قال : كانوا يرون أن قراءتنا هي هذه العرضة الأخيرة « 2 » .
وربما رجح بعضهم بالرجوع إلى الصحابة وسؤالهم أي القراءة أرجح ، فعن عطاء قال : قلت لابن عباس : كيف تقرأ هذه الآية ( وابتغوا ) أو ( اتبعوا ) « 3 » ؟ قال : أيتهما شئت ، قال : عليك بالقراءة الأولى « 4 » .
وقد يكون الترجيح كذلك بالمعنى .
فقد سأل خصيفا ابن جبير : كيف تقرأ هذه الآية
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ
أو ( يغل ) قال : لا ، بل ( يغل ) « 5 » ، فقد كان النبي واللّه ( يغل ) و ( يقتل ) « 6 » .
4 - معرفة المنسوخ من القراءات :
اهتم التابعون بمعرفة المنسوخ من القراءات ، ولذا لم يرد عنهم في أمر القراءة
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ( 13 / 83 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه لابن جرير ، وأبي الشيخ ، عن سعيد بلفظ مقارب ( 4 / 597 ) .
( 2 ) أورده السيوطي في الدر ، وعزاه لابن الأنباري ، وابن أشتة في المصاحف عن ابن سيرين به ( 1 / 259 ) ، وذكره ابن حجر في الفتح ( 9 / 44 ) بلفظ فيرون أن قراءتنا أحدث القراءات عهدا بالعرضة الأخيرة ، وينظر مختصر تفسير ابن زمنين ( 1 / 179 ) .
( 3 ) أي في قوله تعالى :وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْسورة الزمر : آية ( 55 ) .
( 4 ) تفسير الطبري ( 3 / 508 ) 2981 .
( 5 ) سورة آل عمران : آية ( 161 ) .
( 6 ) تفسير الطبري ( 7 / 349 ) . . 8137 ، وتفسير ابن كثير ( 1 / 150 ) ، والسبعة ( 218 ) ، والكشف -