الفصل الثاني مصادر تفسير التابعين المصدر : هو المرجع ، مأخوذ كما يقول ابن فارس من قولهم : صدر عن الماء وصدر عن البلاد « 1 » .
ويقول ابن منظور : أصدرته فصدر ، أي : رجعته فرجع ، والموضع مصدر ، ومنه مصادر الأفعال .
وقيل : الصّدر عن كل شيء الرّجوع ، وفي التنزيل :
حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ
« 2 » .
ولذا فالمصادر هي المراجع التي تجمع وتنقل مأثورهم ، ويرجع إليها . وقد وجدت كثيرا من تلك المصادر تورد العديد من الأقوال المروية من تفسيرهم ، وبسبب كثرة تلك الكتب ، حرصت على انتقاء نماذج من أهم تلك المصادر التي نقلت تفسيرهم ، وركزت في هذه الدراسة على نوعين من الكتب : كتب السنن والآثار ، وكتب التفسير بالمأثور .
وقد لاحظت من خلال مطالعتي لبعض الجهود المعاصرة في جمع تفسير أولئك الأئمة قلة عناية كثير من الباحثين ببعض هذه المصادر ، إما لعدم معرفة أهميتها ، أو لصعوبة البحث فيها عن آثار التابعين ، فحاولت في هذا الفصل إبراز نماذج لأهم تلك
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللغة ( 3 / 337 ) .
( 2 ) لسان العرب ( 4 / 448 ) ، وتاج العروس ( 12 / 330 ) ، والآية من سورة القصص : ( 23 ) .