عالم أهل الشام ، ومقرئ أهل دمشق ، وفقيههم وقاضيهم « 1 » .
وكان - رضي اللّه عنه - من قراء الصحابة المعدودين ، فعن أنس بن مالك قال : مات النبي صلى اللّه عليه وسلّم ولم يجمع القرآن غير أربعة من الصحابة : أبو الدرداء ، ومعاذ ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد « 2 » .
كما كان له الإمامة في العلم . . يقول مسروق : وجدت علم الصحابة انتهى إلى ستة : عمر ، وعلي ، وأبي ، وزيد ، وأبي الدرداء ، وابن مسعود « 3 » .
وبعث عمر - أيضا - عبد الرحمن بن غنم الأشعري إلى الشام يفقه الناس « 4 » .
ومن شيوخ الشاميين - أيضا - الصحابي الجليل تميم الداري « 5 » .
وعلى يد هؤلاء الصحب الكرام تعلم التابعون بالشام ، وكانوا كثيرين « 6 » إلا أن أشهرهم :
عائد اللّه بن عبد اللّه أبو إدريس الخولاني « 7 » ، وهو عالم الشام بعد أبي الدرداء « 8 » ،
هامش
( 1 ) التذكرة ( 1 / 24 ) .
( 2 ) رواه البخاري في صحيحه كتاب الفضائل ، باب القراء من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، ينظر الفتح ( 9 / 47 ) 5004 ، وأبو زيد : هو أحد عمومة أنس ، وقد ذكر ابن المديني أن اسمه أوس ، وعده يحيى بن معين ثابت بن زيد .
وهذا الحصر في هؤلاء الأربعة إضافي ، بمعنى أنهم جمعوه عرضا على النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وقد أطال ابن حجر في بيان توجيه ذلك في الفتح ( 9 / 51 ) .
( 3 ) طبقات ابن سعد ( 2 / 351 ) ، والسير ( 2 / 343 ) .
( 4 ) طبقات ابن سعد ( 7 / 441 ) ، والمعرفة ( 2 / 309 ) ، والشذرات ( 1 / 84 ) .
( 5 ) تذكرة الحفاظ ( 1 / 51 ) ، والسير ( 4 / 46 ) .
( 6 ) مفتاح السعادة ( 2 / 24 ) ، والإعلان والتوبيخ ( 295 ) ، فجر الإسلام ( 184 ، 185 ) ، والتعريف بالقرآن والحديث ( 166 ) .
( 7 ) طبقات ابن سعد ( 7 / 448 ) ، وطبقات الفقهاء ( 74 ) .
( 8 ) تذكرة الحفاظ ( 1 / 57 ) ، والسير ( 4 / 274 ) .