ومدرسة الكوفة من أكثر المدارس عناية بآثار شيخها ابن مسعود .
يقول ابن جرير : ولم يكن أحد له أصحاب معروفون حرروا فتياه ومذاهبه في الفقه غير ابن مسعود « 1 » .
ويقول مسروق بن الأجدع : حدثنا عبد اللّه ، ولو لم يحدثنا عبد اللّه من كان يحدثنا « 2 » .
ومدرسة الكوفة هي ثالث المدارس رتبة في العناية والاهتمام بعلم التفسير « 3 » ، وقد أثرت الإقلال والورع فيه ، متأثرة بمنهج شيخها ابن مسعود - رضي اللّه عنه - وتربيته ، حتى إن الملازمين له من أصحابه لم يرد عنهم في التفسير إلا أقل القليل ، فكانوا بذلك من أقل التابعين على الإطلاق تعرضا للتأويل .
ننتقل بعد هذا البيان الموجز إلى تفصيل المقال في حياة هذا الصحابي الجليل - رضي اللّه عنه وأرضاه - .
عبد الله بن مسعود - رضي اللّه عنه - :
هو عبد اللّه بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن قار بن مخزوم أبو عبد الرحمن « 4 » الهذلي حليف بني زهرة « 5 » . وأم عبد اللّه بنت عبد ود بن سواءه من هذيل أيضا « 6 » .
هامش
( 1 ) إعلام الموقعين ( 1 / 16 ) .
( 2 ) العلل لأحمد ( 2 / 450 ) 2999 .
( 3 ) سبقتها مدرستا مكة والبصرة .
( 4 ) الاستيعاب ( 2 / 316 ) ، وطبقات ابن سعد ( 3 / 150 ) ، وأسد الغابة ( 3 / 384 ) ، والإصابة ( 2 / 368 ) ، والمعجم الكبير للطبراني ( 9 / 57 ) .
( 5 ) أسد الغابة ( 3 / 384 ) ، والمعارف ( 109 ) ، والمعجم الكبير ( 9 / 57 ) 8401 ، والمغازي للواقدي ( 1 / 155 ) .
( 6 ) الاستيعاب ( 2 / 316 ) ، والإصابة ( 2 / 368 ) .