غيره من الصحابة - رضوان اللّه عليهم - في علم التفسير حتى صار من أعلمهم فيه « 1 » .
يقول ابن أبي نجيح : كان أصحاب ابن عباس يقولون : ابن عباس أعلم من عمر ، ومن علي ، ومن عبد اللّه ، ويعدون ناسا ، فيثب عليهم الناس ، فيقولون : لا تعجلوا علينا ، إنه لم يكن أحد من هؤلاء إلا وعنده من العلم ما ليس عند صاحبه ، وكان ابن عباس قد جمعه كله « 2 » .
وكان ابن مسعود يقول : لو بلغ ابن عباس أسناننا ما عاشره منا رجل ، نعم ترجمان القرآن ابن عباس « 3 » .
وأثنى عليه ابن عمر - رضي اللّه عنهما - بقوله : هو أعلم أمة محمد صلى اللّه عليه وسلّم بما أنزل على محمد « 4 » .
وقال عبد اللّه بن عمرو بن العاص : ابن عباس أعلمنا بما مضى وأفقهنا فيما نزل مما لم يأت فيه شيء « 5 » ، بل كان عمر - رضي اللّه عنه - يأمر الناس بأخذ القرآن عنه ، وسؤاله ، فيقول : من كان سائلا عن شيء من القرآن ، فليسأل عبد اللّه بن عباس « 6 » .
وكان بعض التابعين يترك الأكابر من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلّم ويجلس للأخذ عن ابن عباس .
هامش
( 1 ) الفتح ( 7 / 100 ) .
( 2 ) إعلام الموقعين ( 1 / 15 ) ، وشذرات الذهب ( 1 / 76 ) .
( 3 ) العلم لأبي خيثمة ( 120 ) ، وطبقات ابن سعد ( 2 / 366 ) ، والمعرفة ( 1 / 494 ) ، ودلائل النبوة للبيهقي ( 6 / 193 ) ، قال الحربي في غريب الحديث : ما عاشره منا أحد : أي لو كان في السن مثلنا ما بلغ أحد منا عشره في العلم . اه . ( 1 / 156 ) .
( 4 ) تاريخ أبي زرعة ( 1 / 616 ) ، والإصابة ( 2 / 332 ) .
( 5 ) طبقات ابن سعد ( 2 / 371 ) .
( 6 ) فضائل الصحابة لأحمد ( 2 / 967 ) 1893 .