والرواية لجل تفسيره ، ومن أبرزهم مغيرة بن مقسم الذي نقل ما يزيد عن ثلث تفسيره ، وكان من أعلم الناس بإبراهيم . كما قال ابن المديني « 1 » .
ونقل ما يزيد عن ربع تفسيره من رواية منصور بن المعتمر ، الذي كان من أثبت الناس في حديثه عن إبراهيم . قاله يحيى بن سعيد « 2 » .
وكان لهذا الحرص من أصحابه الأثر البالغ في كثرة المروي عنه .
4 - إعراضه عن الرواية عن أهل الكتاب :
وهذه سمة ظاهرة عند مفسري الكوفة ؛ إلا أن إبراهيم تميز بمزيد حذر وبعد ، فلم أجد له بعد مراجعتي لتفسيره في هذا شيئا يذكر « 3 » .
هذه بعض أهم الأسباب التي أثرت في نتاج الرواية عنه ، وكذا أهم المميزات ، التي امتاز بها إبراهيم ، وفاق فيها غيره .
* * *
هامش
( 1 ) المعرفة ( 3 / 14 ) .
( 2 ) المعرفة ( 3 / 12 ) ، وشرح علل الترمذي لابن رجب ( 293 ) .
( 3 ) ورد عنه رواية واحدة عند الطبري عند قوله تعالى :فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِالقصص : آية ( 79 ) ، قال : في ثياب حمر ( 20 / 115 ) .