وفاته :
استقر عكرمة في آخر حياته بالمدينة ، وسكن بها ، ولم يرض أهل المدينة عنه ، ويشهد لهذا عزوف الكثير منهم عن حضور جنازته .
فقد روى إسماعيل بن أبي أويس عن مالك بن أنس عن أبيه قال : أتي بجنازة عكرمة مولى ابن عباس ، وكثير عزة ، بعد العصر ، فما علمت أن أحدا من أهل المسجد حل حبوته إليهما « 1 » .
قال الذهبي : ولم يفعلوا ذلك إلا عن بلية كبيرة في نفوسهم له - رضي اللّه عنه « 2 » - .
وقد روى البخاري ، وابن المديني قالا : مات عكرمة بالمدينة سنة أربع ومائة . وزاد الفسوي في تاريخه : فما حمله أحد ، اكتروا له أربعة « 3 » .
وقد اختلف في سنة وفاته ، فذهب الأكثرون إلى أنه توفي سنة 107 ه ، قاله أبو نعيم ، واختاره الذهبي ، وابن كثير ، وغيرهم « 4 » .
وذهب ابن المديني ، والبخاري ، والفسوي إلى أنه توفي سنة أربع ومائة « 5 » .
ورجح خليفة ، وابن قتيبة ، وابن قنفذ ، وابن الجوزي ، أنه توفي سنة خمس
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال ( 20 / 290 ) ، والسير ( 5 / 33 ) ، وتاريخ دمشق ( 11 / 790 ) ، وتاريخ الإسلام ( 181 ) .
( 2 ) السير ( 5 / 34 ) .
( 3 ) التاريخ الصغير ( 1 / 257 ) ، والمعرفة ( 2 / 6 ) ، والسير ( 5 / 34 ) .
( 4 ) التاريخ الصغير ( 1 / 243 ) / 258 ) ، ودول الإسلام ( 1 / 75 ) ، والعبر ( 1 / 100 ) ، وتاريخ الخميس ( 2 / 319 ) .
( 5 ) التاريخ الصغير ( 1 / 257 ) ، والمعرفة ( 2 / 6 ) .