أحب إليّ من ذلك « 1 » .
وسأله رجل عن آية من كتاب اللّه ، فقال سعيد : اللّه أعلم ، فقال الرجل : قل فيها أصلحك اللّه برأيك ، فقال : أقول في كتاب اللّه برأيي ؟ فردد ذلك مرتين « 2 » .
والناظر في تفسيره ، يجد قلة مخالفته لأقوال شيخه « 3 » ؛ ولذا قل أن نجد لسعيد رأيا انفرد به واستغرب عليه .
3 - قلة المعتنين برواية تفسيره :
وهذا من الأسباب المشتركة بين جلة من التابعين ، في قلة المروي عنهم ، وهي عدم تفرغ ، أو اشتغال ، بعض التلاميذ في تدوين ورواية تفاسيرهم ؛ مما أفقدنا الكثير منها « 4 » .
4 - ما وقع له من الفتن :
كان رحمه اللّه من جملة من خرج مع ابن الأشعث على الحجاج ، فلما ظهر الحجاج ، هرب سعيد إلى أصبهان ، ثم كان يتردد في كل سنة إلى مكة مرتين ، وربما دخل الكوفة في بعض الأحيان ، فحدّث بها ، واستمر على هذا الحال مختفيا من الحجاج قريبا من ثنتي عشرة سنة ، ثم أرسله خالد القسري من مكة إلى الحجاج « 5 » .
قال الذهبي : طال اختفاؤه ، فإن قيام القراء على الحجاج كان سنة اثنتين
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان ( 2 / 371 ) .
( 2 ) شعب الإيمان ( 2 / 425 ) 2285 .
( 3 ) يتضح ذلك عند مقارنة ذلك بمخالفات مجاهد ، وعكرمة لابن عباس ، وقلة ذلك عند سعيد .
( 4 ) فمجاهد وقتادة وعطاء والسدي وجدوا من تخصص في العناية ، بنقل ورواية تفاسيرهم ، في حين أن آخرين : كعكرمة ، وسعيد ، وطاوس لم نجد من انقطع وتفرغ لنقل تفاسيرهم .
( 5 ) البداية ( 9 / 109 ) ، وكتاب المتوارين الذين اختفوا خوفا من الحجاج ( 58 ) ، وكتاب الثبات عند الممات ، ونهاية الأرب ( 21 / 322 ) .