ثم بدأ بذكر عبارة التيسير بقوله : وقال أبو عمرو « 1 » : ( قرأ الحرميان وأبو عمرو « 2 » :
وما يخادعون بالألف مع ضم الياء وفتح الخاء وكسر الدال والباقون بغير ألف مع فتح الياء والدال ) « 3 » .
فهو قد بدأ بذكر قراءة أبي جعفر في ( ألم ) ثم أتبع بذكر بقية وجوه الخلاف ، لأن ( ألم ) أول موضع مختلف فيه في سورة البقرة ، وليس لأحد من السبعة فيه خلاف لذلك لم يورد الداني الكلام عليه .
ولم يغيّر ابن الجزري شيئا في نص التيسير اللهم إلا ما ورد في الضمائر حتى تتناسب مع المثنى والجمع فمثلا جاء في التيسير : « ابن كثير : ( جبريل ) هنا وفي التحريم بفتح الجيم وكسر الراء من غير همز وأبو بكر بفتح الجيم والراء وهمزة مكسورة من غير ياء ، وحمزة والكسائي مثله إلا أنهما يجعلان ياء بعد الهمزة ، والباقون بكسر الجيم والراء من غير همز » « 4 » . وجاءت عبارة التحبير مثلها لكنها أضافت بعد كلمة ( وحمزة والكسائي - وخلف - مثله إلا أنهم يجعلون ياء بعد الهمزة والباقون بكسر الجيم والراء من غير همز « 5 » .
ففي عبارة التيسير كان الضمير العائد على حمزة والكسائي بصيغة التثنية ، فلما أضاف التحبير إليهما خلفا لزمه أن يعدل الضمير ليكون بصيغة الجمع .
وقد أورد ابن الجزري في بداية الكتاب ترجمة مختصرة لأبي عمرو الداني مؤلف التيسير ثم ذكر اتصال سنده به وأنه روى كتاب التيسير وقرأ القرآن الكريم بمضمنه على
هامش
( 1 ) أي الداني .
( 2 ) أي البصري .
( 3 ) ر : تحبير التيسير - المطبوعة / 86 .
( 4 ) ر : التيسير في القراءات السبع / 75 .
( 5 ) ر : تحبير التيسير - المطبوع / 89 .